أعلنت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، يوم الجمعة، أن عدد الأطفال المسجلين في نظام رعاية الواصلين إلى سبتة المحتلة من المغرب عقب الدخول الجماعي للمهاجرين الأسبوع الماضي بلغ 1,342 قاصراً.
وأقرت بأن الوضع “معقد”، معربة عن أملها في أن يبدأ توزيع هؤلاء القاصرين غير المرفوقين على شبه الجزيرة (الأراضي الإسبانية) خلال “أسابيع قليلة”.
وقالت الوزيرة للصحافة لدى وصولها إلى المدينة ذات الحكم الذاتي: “كانت نيتي أن يتم ذلك فوراً. في يوم 16، سينتقل فريق الوزارة إلى (سبتة) تحديداً للإسراع بالعملية قدر الإمكان.
وتابعت أعتقد أننا نتحدث عن أسابيع قليلة لنبدأ في رؤية عمليات النقل والاستقبال في شبه الجزيرة”، حيث من المقرر أن تعقد اجتماعات مع رئيس المدينة، خوان خيسوس بيباس، ومندوب الحكومة، ميغيل أنخيل بيريز، وسلطات أخرى، بالإضافة إلى لقاءات مع منظمات حماية الطفل.
وأكدت ريغو أنه تم تخصيص اعتماد مالي لعملية “الاستقبال الإلزامي والتضامني” التي ستُفعل خلال الأيام المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، تم الاستدعاء لعقد لجنة قطاعية للطفولة مع الأقاليم ذاتية الحكم الأسبوع المقبل، ومؤتمر قطاعي للطفولة في نهاية أغسطس.
وشددت على أن الوضع “معقد للغاية” نظراً لوجود “عديد” الأطفال.
وأوضحت: “في الوقت الحالي، الرقم الذي يمكنني كشفه للمسجلين في نظام الرعاية هو 1,342″، مضيفة أن العملية مستمرة رغم أنها “تتسم بالتعقيد بسبب حجم الواصلين والوضع الذي شهد نوعاً من الاستغراق والشلل”.
ومع ذلك، أكدت أن الأمور “تعود تدريجياً إلى طبيعتها”، لكنها تتطلب “عملاً تأنياً ومكثفاً ومستتمراً لتسجيل الأطفال، وقبل كل شيء لبدء العمل على إجراءات الاستقبال في جميع المناطق”.
ورداً على سؤال بشأن الأرقام الصادرة عن بعض الجمعيات، التي تؤكد أن عدد القاصرين غير المرفوقين الواصلين إلى سبتة يتجاوز بآلاف ما تسيطر عليه السلطات حالياً، كانت ريغو حازمة: “يجب أن نكون دقيقين للغاية بشأن الأرقام”. وأوضحت أنه يجري “تفعيل آلية لظهور هؤلاء الأطفال واقترابهم من الشرطة” للمضي قدماً في “التسجيل وتهيئة البنية التحتية لرعايتهم”.
وشددت الوزيرة على أن “الأولوية” في رعاية القاصرين هي “إعادة الشمل العائلي”، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب العمل مع كل طفل ودراسة كل حالة على حدة. وجاء ذلك رداً على سؤال حول الأطفال الذين يطالب بهم أولياء أمورهم في المغرب أو الذين عبروا عن عدم رغبتهم في العودة إلى بلدهم.
وأوضحت: “ستكون هناك خدمات تقنية متخصصة ستقوم بإجراءات المواكبة هذه مع الضمانات القانونية وحفظ المصلحة الفضلى للطفل. وفي حال كان ذلك ممكناً، سيتم بالطبع تفعيل إعادة الشمل العائلي”.
وأشارت ريغو إلى أنه تم وضع مركزين في سبتة تحت التصرف لتنفيذ إجراءات الاستقبال الأولي لهؤلاء الأطفال والمراهقين، أعلنت عن العمل لفتح مساحات أخرى لتتم العملية “بمرونة أكبر وضمانات أكثر”.
وفقاً لتقديرات حكومة سبتة، وصل نحو 1,100 قاصر بطريقة غير نظامية خلال أزمة الهجرة، وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية للمدينة بنسبة 2,600%.

