عبر المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، خلال اجتماعه الدوري، عن ارتياحه العميق للتطورات المتسارعة في قضية الصحراء المغربية، مسجلاً تزايد الاعتراف الدولي بالمبادرة المغربية لمنح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً كحل وحيد للنزاع الإقليمي المفتعل. مشيدا بجهود الدبلوماسية المغربية وانتصاراتها بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
وأكد الحزب في بلاغ له، على منهجيته الداعمة للديبلوماسية الوطنية عبر تنظيم سلسلة ندوات منذ يونيو 2021 تحت عنوان “علاقات المغرب مع جيرانه”، لفتح نقاش معمق حول الخلفيات التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية التي تؤطر مواقف الأطراف المناوئة للوحدة الوطنية، مطالباً باتخاذ كافة التدابير لتحصين الجبهة الداخلية من تصاعد العداء لمصالح المملكة، الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وناقش المكتب السياسي خلاصات الدورة الثانية والخمسين للمجلس الوطني، واعتمد أجندة زمنية لتنفيذ مقرراتها، مشيداً بالنجاح السياسي والتنظيمي للدورة وبمخرجاتها التي أجابت على مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الاهتمام بانشغالات المواطن المغربي اليومية.
وعبر المكتب السياسي عن إدانته لمحاولات استغلال الفئات الفقيرة في مناسبة عيد الأضحى في ظل العجز البنيوي في القطاع الفلاحي، مستنكراً بعض الجهات المتواطئة التي تستغل الوضع، ودعا الحكومة والمؤسسات المعنية لاتخاذ إجراءات زجرية لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحماية الأمن الروحي للمغاربة.
وصادق المكتب السياسي على برنامج إعادة هيكلة القطاعات الترابية والقطاعية، مع اعتماد لجنة مركزية لمتابعة تنفيذه حتى نهاية السنة الجارية، كما أقر إنشاء مدرسة للأطر الحزبية ومندوبيها على مستوى الجهات تحت إشراف النائب الأول للأمين العام الأخ محمد البشير الفكيكي.
واختتم الحزب الاجتماع بالمصادقة على تكليفات لتنسيق أشغال اللجان التحضيرية لإعادة هيكلة القطاعات الموازية، وتسريع عمل اللجنة الوطنية للانتخابات استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بالإضافة إلى الموافقة على إطلاق مبادرات فكرية وسياسية جديدة.

