جدد محمد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، دعوته لأحزاب اليسار المغربي بضرورة الاصطفاف في جبهة واحدة ودخول الاستحقاقات التشريعية المقبلة بتنسيق مشترك.
وأكد بنعبد الله خلال مهرجان خطابي بمدينة صفرو أن حزبه مستعد لتغليب ما يجمع هذه القوى على ما يفرقها، والالتزام بترشيحات موحدة في مختلف الدوائر الانتخابية إذا ما توفرت الإرادة السياسية الحقيقية لدى الشركاء، مع التركيز على إشراك الطاقات الشابة والفعاليات المدنية التي تنشط في القرى والمدن لضمان تمثيلية أوسع للمجتمع.
وفي سياق تشخيصه للوضع السياسي الراهن، حذر من تنامي أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، مشيرًا إلى أن ملايين المغاربة يمتنعون عن التصويت أو التسجيل في اللوائح الانتخابية بسبب شعورهم باليأس من التغيير، وهو الواقع الذي يسعى حزب “الكتاب” لتغييره من خلال تقديم نفسه كبديل قادر على قيادة الحكومة المقبلة.
وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن استعادة هذه الثقة تتطلب وضع تجارب سياسية جديدة وجادة أمام الناخبين لكسر حالة العزوف السائدة.
كما وجه انتقادات حادة للحكومة الحالية، واصفًا حصيلتها بالفشل رغم محاولاتها الدفاع عن منجزاتها بالأرقام، حيث اعتبر أن استفادة 4 ملايين أسرة من الدعم المباشر هي مؤشر على اتساع رقعة الفقر لتشمل نحو 12 مليون فرد، وهو ما لا يستدعي “الابتهاج” بل يدعو لمراجعة السياسات المتبعة.
ودعا الحكومة إلى الكف عن ما وصفه بـ”الغرور والاطمئنان الزائد” والوفاء بوعودها التي لم تنجز، خاصة فيما يتعلق بملف مدونة الأسرة التي لا تزال تراوح مكانها.
وكشف بنعبدالله عن الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي المرتقب لحزبه، مشيرًا إلى أنه يتضمن التزامات دقيقة ومرقمة تهدف إلى تحقيق بديل اجتماعي حقيقي، حيث يركز البرنامج على الملفات الديمقراطية والنهوض بالمقاولات الصغرى لخلق فرص الشغل.
وأشار إلى أن الأمر أيضًا، يشمل الاهتمام بالجانب البيئي والاستغلال الأمثل للثروات الوطنية، وذلك ضمن رؤية متكاملة تضع انتظارات المواطنين في صلب الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للمرحلة القادمة.

