جدد حزب الحركة الشعبية، خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الخميس 4الماضي، مواقفه السياسية والتنظيمية، حيث تصدّر ملف الوحدة الترابية أولويات النقاش، إلى جانب مستجدات الشأنين الحزبي والوطني.
وأكد الحزب في بلاغ له، دعمه المتواصل للدينامية الوطنية المتعلقة بتعزيز الوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالجهود الدبلوماسية المبذولة تحت القيادة الملكية، ومثمّناً ما تحقق من دعم دولي متزايد لمقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، باعتباره حلاً واقعياً يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية.
وجدد الحزب انخراطه في الدبلوماسية الموازية من خلال دعم مختلف المبادرات الوطنية، معتبراً أن الرؤية الاستراتيجية للمملكة عززت موقعها كشريك موثوق على الصعيد الدولي، ورسخت حضورها كفاعل في ترسيخ قيم الاستقرار والتعايش.
وحمل الحزب الحكومة مسؤولية سياسية في تدبير تداعيات أزمة أضاحي العيد، داعياً إلى كشف الحقائق المرتبطة بارتفاع الأسعار واختلالات السوق، وترتيب الآثار الناتجة عن هذا الوضع، بالنظر إلى انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.
ونفى الحزب بشكل قاطع ما تم تداوله بخصوص رفض فريقه البرلماني لأي مبادرة تتعلق بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأضاحي، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى معطيات رسمية، ومعتبراً أنها تندرج ضمن مغالطات إعلامية.
وجدد الحزب تأكيده على استعداده للانخراط في مختلف الآليات الرقابية الدستورية، مذكّراً بمبادراته السابقة في إحداث لجان لتقصي الحقائق في قضايا متعددة، سواء خلال تدبيره الحكومي السابق أو من موقعه البرلماني الحالي.
وانتقد الحزب غياب رؤية واضحة في تدبير قطاع الماشية، مسجلاً استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم رغم تعدد برامج الدعم العمومي، وداعياً الحكومة إلى تقديم توضيحات دقيقة حول فعالية هذه التدخلات ونتائجها على السوق.
ودعا الحزب إلى تعزيز التواصل المؤسساتي مع المواطنين بخصوص تدبير هذا الملف، مع كشف المعطيات المتعلقة بالدعم العمومي، وترتيب المسؤوليات المرتبطة بأي اختلالات في هذا القطاع الحيوي.
وهنأ الحزب التلاميذ والطلبة المقبلين على الامتحانات الإشهادية، داعياً إلى إعادة النظر في منظومة التربية والتكوين، في ظل ما اعتبره اختلالات مرتبطة بالحكامة وجودة التعلمات وتكافؤ الفرص.
وسجل الحزب استمرار محدودية المقاربة التقنية في إصلاح قطاع التعليم، معتبراً أنها لم تحقق الأهداف المرجوة، بل ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل المدرسة المغربية.
واعتبر الحزب أن الاعتماد على وسائل تقنية لمراقبة الغش في الامتحانات يعكس ضعف المقاربة الإصلاحية، داعياً إلى الاستثمار في تطوير القدرات وتعزيز الثقة داخل المنظومة التربوية.
وأعلن حزب الحركة الشعبية عن تنظيم الدورة السابعة لمجلسه الوطني بمدينة خنيفرة يوم 6 يونيو 2026، تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، في محطة تنظيمية جديدة تؤكد استمرارية ديناميته الداخلية.

