وجه الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول (سامير)، انتقاداً لاذعاً إلى مجلس المنافسة، متهماً إياه بـ “الهروب من الحقيقة” والتحاشي عن الجواب على الأسئلة الجوهرية بخصوص أسعار المحروقات وواقع سوق النفط بعد التحرير.
وفي تصريح صحفي توصلت جريدة “شفاف” بنسخة منه، أشار اليماني إلى أنه على الرغم من ارتقاء صلاحيات مجلس المنافسة إلى الدرجة الضبطية والتقريرية، خاصة في حالات الشكايات الرسمية (مثل تلك التي وضعتها النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي في نونبر 2016)، إلا أن المجلس يفضل “إنتاج التقارير الإنشائية” والخوض في معطيات من اختصاص مؤسسات أخرى، بدلاً من تقديم أجوبة شافية ومعللة للرأي العام.
وانتقد بشدة لجوء المجلس إلى مسطرة التصالح والغرامة التساهلية (1.8 مليار درهم) في مناقشة شكوى النقابة، مقارنة بالأرباح “الفاحشة” التي قال إنها تقارب 90 مليار درهم حتى نهاية عام 2025.
وتساءل اليماني عن سبب تهرب المجلس من التطبيق الصارم للقانون في حالة عودة الشركات التسع لممارسة التفاهم حول الأسعار، معتبرًا أن الأمر يستدعي تشديد العقوبات وليس التسوية الودية؛ خاصة أن هوامش الأرباح المحتسبة من المجلس تبدو “ضعيفة مقارنة مع واقع الحال” وتصل إلى أكثر من ثلاث مرات ما كانت عليه قبل التحرير، حسب تصريحه.
وطرح خمسة تساؤلات محورية على مجلس المنافسة، أبرزها: هل أسعار المحروقات ارتفعت أو انخفضت مقارنة بما كانت عليه قبل التحرير في نهاية 2015، ولماذا يخشى المجلس من تحليل البيانات المالية للشركات والأخذ بعين الاعتبار لكل الأرباح الصافية والقيمة المالية الإجمالية؟
كما دعا المجلس إلى القيام بدراسة مجردة وموضوعية حول تجربة تحرير المحروقات، والكف عن الدعوة لتحرير الغاز والكهرباء، والبحث عن بدائل أخرى لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، مشددًا على أن السوق المغربية للمحروقات تتميز بتركيز واحتكار عالٍ يصعب فيه الالتزام بضوابط المنافسة، خاصة بعد تعطيل تكرير البترول بمصفاة “سامير”.

