أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عقب اجتماعه الأسبوعي المنعقد بمقره المركزي بالدار البيضاء يوم الأحد 27 شتنبر 2026، أن تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة التعليمية، ومعالجة كافة الملفات العالقة، يشكلان المدخل الأساسي والرئيسي لأي إصلاح تعليمي حقيقي.
وفي قراءته لمعطيات الدخول المدرسي الحالي، وقف المكتب الوطني على جملة من الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المدرسة العمومية، وفي مقدمتها تفاقم ظاهرة الاكتظاظ والهدر المدرسي، وانتشار الأقسام المشتركة، إضافة إلى الخصاص الحاصل في أطقم التدريس.
كما انتقدت النقابة الصعوبات المرتبطة بتعميم مشروع “مؤسسات الريادة”، فضلاً عن المشاكل الناجمة عن أجرأة برنامج الدعم الممتد، داعية إلى إصلاح جذري وشامل يقطع مع الحلول الترقيعية.
وعبرت النقابة عن إدانتها الشديدة لاستمرار خطى التطبيع، محذرة من تداعيات افتتاح سفارة للكيان الصهيوني بالرباط بشارع الشهيد المهدي بن بركة، ومؤكدة تضامنها المبدئي مع الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
و شدد البلاغ على ضرورة فتح ورش إصلاح شامل لمنظومة التربية والتكوين دون التمادي في تعميم مشروع “مؤسسات الريادة” قبل خضوعه لتقييم قراءة موضوعية ودقيقة.
كما طالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بالالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه في اتفاقي 10 و26 ديسمبر 2023، وتنفيذ باقي مقتضيات النظام الأساسي، خاصة ما يتعلق بتخفيض ساعات العمل، وصرف التعويض التكميلي، ومراجعة الحركات الانتقالية لتحقيق الإنصاف، مع الإسراع في تسوية الترقيات المتأخرة.
و حذرت النقابة من الإجراءات التي تلجأ إليها بعض المديريات الإقليمية من خلال تغيير البنيات التربوية بغاية تفييض الأساتذة وتكليفهم بمؤسسات أخرى لأجرأة الدعم الممتد، مؤكدة أن ذلك يمس بالاستقرار المهني والنفسي للأطر التربوية ويساهم في رفع نسب الاكتظاظ.
وبمناسبة اقتراب اليوم العالمي للمدرس، وجهت النقابة تحية تقدير وإجلال لنساء ورجال التعليم على تضحياتهم، داعية كافة القواعد إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض الأشكال النضالية الدفاعية عن المدرسة العمومية والكرامة والعيش الكريم.

