أفاد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بأن العدد النهائي للمسجلين في اللوائح الانتخابية سيتراجع ليتراوح حول 13 مليون مغربي فقط، عازيا ذلك إلى مسلسل التشطيبات الواسع المرتبط بالتسجيل المكرر أو تغيير العناوين.
وأوضح بنعبد الله، في كلمة له خلال الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت،ب أنه وبناء على الإحصائيات الرسمية أن هناك نحو 12 مليون مواطن في سن التصويت خارج هذه القوائم ولن يشاركوا في الاستحقاقات. ووصف هذا العزوف بالأمر المؤسف الناتج عن الأجواء السياسية العامة، وفقدان المصداقية، وغياب إرادة سياسية حقيقية لإحداث انفراج في البلاد.
التعبئة الميدانية ورصيد الحزب النضالي
ودعا بنعبد الله فروع الحزب ومناضليه إلى تكثيف الجهود والتوجه نحو الفئات المترددة والشباب، خاصة في المدن، مؤكدا أن كسب ثقة عشرات الآلاف منهم كفيل بقلب الموازين الانتخابية.
وأشار إلى أن حزب “الكتاب” يحظى باحترام ونظرة إيجابية نظير شجاعته في التعبير عن مواقف ثابتة تجاه قضايا الفساد، ومحاربة الاحتكار والريع (مثل قضايا “الفراقشية” والمحروقات)، والدفاع عن التغطية الاجتماعية والحريات في مواجهة مصالح الأوليغارشية والطبقات المسيطرة.
التحذير من المال الانتخابي وشراء الضمائر
وحذر الأمين العام من مغبة لجوء بعض الأطراف إلى أساليب غير قانونية تشمل توظيف المال واستمالة الناس وشراء الضمائر خلال الحملة الانتخابية التي ستمتد من 8 إلى 23 شتنبر، حتى لو كان ذلك بدعوى الرفع من نسب المشاركة. وشدد على ضرورة مواجهة هذه الممارسات وفضحها في الميدان، مع عدم الاكتفاء بذلك بل التركيز على التعبئة الإيجابية وتجميع أصوات المواطنين لخلق موجة دعم قوية لصالح الحزب.
التدبير الديمقراطي والانفتاح المدني
أشاد بنعبد الله بالمنهجية الديمقراطية والرزينة التي اعتمدها الحزب في حسم ملف الترشيحات بالتنسيق التام مع الفروع الإقليمية والهياكل المحلية، مما جنب الحزب أي حالات غضب داخلي. كما استعرض الدينامية التواصلية للحزب من خلال عقد لقاءات مكثفة مع المركزيات النقابية (الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والباطرونا، وهيئات مدنية وحقوقية وبيئية بهدف تفعيل برنامج مجتمعي متكامل.
واختتم بدعوة أعضاء اللجنة المركزية إلى الانتشار بعزيمة قوية لتحقيق نتائج متقدمة وممكنة في الاستحقاقات المقبلة.

