وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ضربة مبكرة لسيناريوهات التحالف المستقبلي، بعدما أعلنت عن موقف صريح يضع مسافة سياسية واضحة بين حزبها وحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدة أنها غير معنية بإعادة تجديد التحالف معه في حال تصدره للانتخابات التشريعية القادمة.
ويأتي هذا الموقف الحاسم في أعقاب تصاعد التوتر بين قطبي الأغلبية الحكومية، إثر اتهامات صريحة وجهتها قيادات من “الأحرار” لحزب “البام” باستقطاب منتخبين ومرشحين والتأثير عليهم للانضمام إلى صفوفه استعداداً للاستحقاقات الانتخابية.
ووصفَت المنصوري هذه الاتهامات بـ “الخطيرة والمرفوضة”، معربة عن استغرابها الشديد مضامين التسجيل الصوتي المنسوب لراشيد الطالبي العلمي، والذي أثار جدلاً واسعاً بين الفرقاء السياسيين وال الرأي العام.
ودعت المنسقة الوطنية لـ “البام” المشهد الحزبي إلى التسامي عن منطق الاتهامات والملاسنات السياسية، والتركيز بدلاً من ذلك على التنافس البرامجي وطرح المشاريع التنموية التي تتيح للمواطنين تقييم الأحزاب بناءً على نجاعة حلولها.
ورغم وضوح موقفها الشخصي، حرصت المنصوري على التذكير بالمقتضيات التنظيمية للحزب، موضحة أن الحسم النهائي في خارطة التحالفات السياسية يظل صلاحية حصرية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.

