نظمت التنسيقية الإقليمية لحزب الوسط الاجتماعي بمكناس، يوم السبت 15 غشت 2026، بسينما الريف، لقاء تواصليا لحزب الوسط الاجتماعي، تحت شعار : ” الشباب والمرأة ركيزتان أساسيتان في الحياة السياسية وبناء المستقبل”، حضره الأمين العام للحزب الأستاذ لحسن مديح وعدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، ومنسقات ومنسقي الحزب على صعيد جهة فاس مكناس، فضلا عن عدد كبير من مناضلي ومناضلات الحزب، وعرف إلقاء عدة مداخلات أغنت هذا اللقاء التواصلي.
وتناول الكلمة في هذا اللقاء التواصلي، الأستاذ لحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، الذي أشار إلى أن المرحلة السياسية اليوم، تفرض تعزيز حضور الشباب والمرأة في الحياة العامة، والانخراط الفعلي في العمل السياسي والانتخابي، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً للمساهمة في بناء الوطن وتحقيق التغيير المنشود.
وأضاف الأستاذ، أن العمل السياسي لا ينبغي أن يكون بحثاً عن المصالح الشخصية أو المواقع، وإنما مسؤولية وطنية تقتضي الانخراط الجاد وخدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم وتطلعاتهم.
وبالمناسبة، توجه الأمين العام للحزب بالشكر إلى مناضلي ومناضلات الحزب بجهة فاس-مكناس، مشيداً بالجهود التي يبذلونها من أجل تقوية التنظيم الحزبي وترسيخ حضور الحزب بالجهة، ومعبراً عن أمله في أن يكون التنظيم الجهوي في مستوى التطلعات والانتظارات المعقودة عليه، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، دعا الأستاذ مديح الشباب إلى عدم الاكتفاء بانتقاد الأوضاع والركون إلى الخلف، بل إلى المبادرة والمشاركة والانخراط في المؤسسات المنتخبة، معتبراً أن خدمة الوطن يمكن أن تتم عبر بوابة الأحزاب السياسية والمؤسسات الديمقراطية، وأن الانتخابات تشكل إحدى الآليات الأساسية التي تتيح للمواطنين اختيار من يمثلهم وتحميله مسؤولية تدبير الشأن العام.
وأكد أن المرحلة الحالية تحتاج إلى كفاءات وأطر شابة قادرة على تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من خارج المؤسسات، وإنما من خلال المشاركة السياسية والانتخابية الواعية والمسؤولة ترشيحا وتصويتا.
كما أوضح بالمناسبة، أن القانون الانتخابي المعدل، في شقه المتعلق بالقانون التنظيمي لمجلس النواب، منح حوافز مادية للوائح الشباب المشاركة في الانتخابات التشريعية، إن كانت أعمار كل المترشحين فيها أقل من 35 سنة ومرتّبة بالتناوب بين الجنسين، بالاستفادة من دعم عمومي يعادل 75% من المصاريف الانتخابية، على ألاّ يتجاوز هذا الدعم 75% من السقف الأقصى للنفقات المعتمد تنظيميًا.
وختم الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي مداخلته، بالتأكيد على أهمية التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، داعياً الحاضرين إلى مواصلة العمل والتواصل مع المواطنين، والانخراط الجاد في الدينامية الانتخابية، بخطاب واضح ووعود قابلة للتحقيق، مما يساهم في إعادة الاعتبار للعمل السياسي وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات والأحزاب، وعدم ترك المقاعد فارغة، لأن الفاسدين في هذه الانتخابات من مصلحتهم في نظره، لا يريدون مشاركة مكثفة للمواطنين في هذه الاستحقاقات خصوصا على مستوى الترشيحات.
وفي نهاية هذا اللقاء التواصلي، تم الإعلان عن مرشح الحزب للإنتخابات البرلمانية المقررة في شهر شتنبر المقبل، المتمثل في الدكتور خالد الزوين ووكيلة الحزب على مستوى جهة فاس مكناس الممثلة في الأستاذة كريمة بن عزوز، لينتهي هذا اللقاء التواصلي، على التأكيد على مواصلة العمل من أجل تقوية التواصل بين مختلف مكونات الحزب بجهة فاس – مكناس وتعزيز حضوره التنظيمي والميداني.
وكان هذا اللقاء التواصلي، قد تم افتتاحه بكلمة للسيد محمد اشبيهي حسني، المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس – مكناس، اعتبر فيها، أن هذا اللقاء التواصلي ليس مجرد مناسبة للتواصل وتبادل الكلمات، وإنما هو محطة مهمة لتعزيز جسور التواصل بين مختلف هياكل الحزب، والاستماع إلى انشغالات مناضلاته ومناضليه، وتقوية التنسيق والعمل المشترك، خاصة و”نحن مقبلون على استحقاقات سياسية وانتخابية تتطلب منا جميعاً مزيداً من الجدية والمسؤولية والاستعداد” على حد تعبيره.

وأضاف المنسق الجهوي للحزب، إن جهة فاس-مكناس، بما تزخر به من كفاءات وطاقات سياسية وشبابية ونسائية، وبما لها من وزن تاريخي واقتصادي واجتماعي، تحتاج إلى عمل حزبي منظم، قريب من المواطن، ومنفتح على قضاياه وانتظاراته.
ومن هذا المنطلق، يضيف المتحدث،إن التنسيقية الجهوية لحزب الوسط الاجتماعي تؤمن بأن قوة الحزب لا تقاس فقط بعدد أعضائه، وإنما بقدرته على الحضور الميداني، والإنصات للمواطنين، والدفاع عن قضاياهم، وتقديم البدائل والحلول الواقعية.
كما تؤمن بأن الشباب والمرأة يشكلان ركيزتين أساسيتين في الحياة السياسية وفي بناء مستقبل أفضل، وأن مشاركتهما يجب أن تكون مشاركة حقيقية وفاعلة في صناعة القرار، وليس مجرد حضور رمزي.
واعتبر في ختام مداخلته،بأن حضور الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي والوفد المرافق له، يشكل دعماً معنوياً كبيراً لمناضلات ومناضلي الحزب بالجهة، ويعكس حرص القيادة الوطنية على التواصل المباشر مع مختلف الهياكل والمناضلين، وعلى توحيد الجهود والرؤى استعداداً للمرحلة المقبلة.

