أعربت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمراكش عن استغرابها الشديد إثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يؤدون صلوات تلمودية أمام جزء من السور التاريخي للمدينة.
واعتبرت الهيئة الحزبية، في بيان لها، أن هذه الواقعة “غريبة وغير مسبوقة” على مستوى مدينة مراكش وبعموم التراب الوطني، معبرة عن إدانتها لما وصفته بـ”ممارسات استفزازية” لا تنسجم، حسب تعبيرها، مع قيم التسامح والتعايش، بل تندرج ضمن محاولات “مرفوضة للاختراق الثقافي والرمزي”.
وسجل المصدر ذاته أن هذه الحادثة تمس، بحسب البيان، بالذاكرة الجماعية للمراكشيين والمغاربة عموما، وتُعد استفزازا لمشاعرهم، فضلا عن كونها محاولة لإضفاء دلالات تاريخية ورمزية لا تتوافق مع الثوابت الدينية والحضارية للمملكة.
كما حذر الحزب من مخاطر “التطبيع مع مثل هذه السلوكيات”، معتبرا أنها تحيل على رموز مرتبطة بما يجري في الأراضي الفلسطينية، وما يعانيه الشعب الفلسطيني منذ عقود.
ودعت الكتابة الإقليمية مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، إلى جانب الشخصيات الفكرية والفنية، إلى اليقظة والانخراط في حماية الهوية الدينية والتاريخية للمدينة، وصون خصوصيتها ومكانتها.
وفي السياق ذاته، طالبت السلطات المختصة بالتدخل من أجل حماية الهوية المغربية بمختلف روافدها، والحفاظ على ذاكرة المدن العريقة، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

