عبر “تحالف اليسار” عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد حيال استمرار السياسات الحكومية الحالية، والتي وصفها بـ”اللاشعبية والمجحفة”.
واعتبر التحالف في نداء له أن هذه التوجهات تساهم بشكل مباشر في تعميق الفوارق الطبقية بين فئات المجتمع، فضلاً عن الإجهاز على المكتسبات التاريخية التي حققتها الطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي عبر مسارها النضالي.
وفي السياق ذاته، انتقد الإطار السياسي ما اعتبره إصراراً من قِبل الحكومة على الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين، تاركةً الأسعار تشهد ارتفاعاً غير مسبوق دون تفعيل آليات الرقابة اللازمة، ومفسحة المجال لتغول مظاهر الاحتكار والريع؛ وهو الأمر الذي يضع البلاد، حسب تعبيره، أمام منزلقات اجتماعية خطيرة لم يعد ممكناً السكوت عنها، وتستوجب ردة فعل حازمة وميدانية.
وتأكيداً على هذا الموقف، أعلن التحالف عن دعمه الكامل وتبنيه للمحطة الاحتجاجية التي سطرتها المركزية النقابية “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”. وشدد على أن هذه الخطوة تأتي لتأكيد ضرورة حماية القوت اليومي للمغاربة، عبر إقرار زيادة عامة وفورية في الأجور والمعاشات، بما يتلاءم مع حدة الغلاء وتصاعد نسب التضخم.
كما عبر النداء عن الرفض المطلق لأي مشاريع إصلاحية تراجعية أو مقايضات تستهدف الصناديق الاجتماعية وأنظمة التقاعد على حساب جيوب الموظفين والأجراء.
وطالب في المقابل بفرض السيادة الطاقية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تسقيف أسعار المحروقات، والتعجيل بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” الوطنية، إلى جانب صون الحريات والحقوق الأساسية وفي مقدمتها الحق في الشغل والتنظيم والعمل النقابي، وتأمين فرص عمل لائق للشباب المعطل.
واختتم “تحالف اليسار” بلاغه بتوجيه دعوة إلى كافة مناضلاته ومناضليه، وتنظيماته الموازية، وعموم المواطنين، من أجل التعبئة الشاملة والخروج المكثف إلى الشارع للمشاركة القوية في المسيرة الوطنية الاحتجاجية.
ومن المرتقب أن تنطلق هذه المسيرة بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً من ساحة 20 غشت أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر.

