شنّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً حاداً على حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا عن جدوى الردود السياسية لوزير المالية، ومحذراً في الوقت ذاته من مخاطر الإفراط في المديونية وتأثيرها على المستقبل الاقتصادي والاستقرار الوطني.
وأكد بنكيران، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الأسبوعي للفريق النيابي لـ”المصباح”، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن حزب الأصالة والمعاصرة “نشأ بجينات تهدف إلى إيقاف وإقصاء وإزالة العدالة والتنمية من الوجود، أو تهميشه في أقل التقديرات”.
ورداً على الاتهامات الصادرة عن بعض قادة “البام ” بشأن ملف المخدرات، استهجن الأمين العام تلك التصريحات بشدة، قائلاً: “ليس بين قياديي العدالة والتنمية أي شخص في السجن بسبب المخدرات، ولو كان فينا من يتاجر فيها فاحكموا علينا جميعاً بالإعدام. ليس فينا حتى من يدخن، فكيف بالاتجار فيها؟”.
وأضاف متطرقاً لتوجهات القيادة الحالية لـ”البام”: “يحدثوننا اليوم عن تغيير المسار، ولكنهم يقصدون مسار المجتمع والدولة وحزبنا، بينما نرى أن الأمة متمسكة بالإسلام المعتدل ذي النظرة العصرية، وهو ما يجعلهم بعيدين تماماً عن قناعات المجتمع المغربي ومبادئه”.
وفي تعليقه على الأداء الحكومي ومشروع قانون مالية 2027، انتقد بنكيران ارتباك الخطاب الحكومي، مؤكداً في الوقت ذاته أن حزبه يساند كل القرارات التي تصب في مصلحة الفئات الهشة والمجتمع، مع إبدائه تخوفات جادة من “توريط المملكة في ديون قد يعجز الاقتصاد الوطني عن أدائها في المستقبل القريب”.
واختتم بنكيران كلمته بالتشديد على أن “السياسة مبنية على الثقة”، محذراً حزب الأصالة والمعاصرة من المساس بالثوابت الوطنية، ومخاطباً المواطنين بضرورة الالتفاف حول الملكية باعتبارها ضامناً رئيسياً لوحدة البلاد واستقرارها في الداخل والخارج.

