دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، إلى فتح تحقيق عاجل وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على خلفيات وملابسات موجة الهجرة والنزوح الجماعي التي شهدتها مناطق شمال المملكة، والتي تزامنت مع الاحتفالات بعيد العرش.
وجاء تصريح ابن كيران خلال كلمة ألقاها في افتتاحيته للاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة للحزب، حيث عبّر عن صدمته الشديدة واستيائه الاستثنائي مما عاينه شخصياً أثناء توجهه لحضور حفل الاستقبال الملكي بمدينة المضيق، واصفا مشاهد تدفق أعداد غفيرة من الشباب والقاصرين نحو الحدود بـ “المأساة المحزنة”.
كما كشف ابن كيران أنه فكّر بشكل جدي في تقديم استقالته والاعتزال النهائي للحياة السياسية فور مشاهدته لتلك الأحداث، مشيراً إلى أن ما منعه من الإقدام على هذه الخطوة هو “الحس بالمسؤولية الوطنية” وضرورة البحث عن إجابات حقيقية لحماية الشباب وضمان مستقبلهم داخل الوطن.
وشدد الأمين العام للحزب على ضرورة إحداث لجنة تقصي حقائق أو هيئة مستقلة لكشف الجهات والأسباب التي تقف خلف هذه الحركة الجماعية، مؤكداً على أهمية تحديد المسؤوليات بوضوح، إلى جانب توجيهه انتقادات للتعاطي الإعلامي الرسمي الذي اعتبره غائباً عن نقل الواقعة وتوضيحها للرأي العام.
وفي ختام كلمته، قدم ابن كيران تعازيه الحارة لأسر الضحايا الذين قضوا غرقاً خلال هذه المحاولات، مؤكدا أن حرمة أرواح المواطنين تقتضي المتابعة والمحاسبة، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل الجماعي لفهم أبعاد هذه الأحداث وتجاوزها.

