اتهمت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بتجنب الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بمآل أموال الدعم المخصصة للحوم، معتبرة أن البلاغ الصادر عنه لم يتناول، بحسب رأيها، جوهر النقاش المتعلق بكيفية صرف هذه الأموال والجهات المستفيدة منها ومدى انعكاسها على الأسعار في الأسواق.
وأكدت باتا، في مقال رأي بعنوان “بلاغ التجمع لا يدافع عن الحقيقة… بل عن الخوف من كشفها”، أنها أعادت قراءة بلاغ الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار أكثر من مرة بحثا عن أجوبة للأسئلة التي تهم الرأي العام بشأن أموال الدعم الموجهة للحوم، غير أنها اعتبرت أن البلاغ تناول مختلف الجوانب باستثناء هذه النقطة التي وصفتها بالمحورية.
واعتبرت أن اللجوء إلى النقاش المرتبط بالمساطر والإجراءات يعكس، من وجهة نظرها، عجزا عن الدفاع عن الحصيلة، مشيرة إلى أن التركيز على الجوانب الشكلية يتزايد كلما ضاقت مساحة الأجوبة المرتبطة بالنتائج والتدبير.
وسجلت أن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار استند إلى عامل الزمن لتبرير عدم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، متسائلة عن كيفية توفر الوقت لصرف مليارات الدراهم في إطار الدعم، مقابل عدم توفره لتتبع أوجه صرفها أو تقييم نتائجها.
وانتقدت استحضار “ميثاق الأغلبية” في تبرير رفض لجنة تقصي الحقائق، معتبرة أن الرقابة البرلمانية تمثل إحدى الآليات الدستورية لمراقبة العمل الحكومي، وأن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر، وفق تعبيرها، عبر إتاحة إمكانية التحقق من المعطيات وكشف الحقائق للرأي العام.
وشددت على أن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لا يهدف إلى إصدار أحكام مسبقة، بل إلى جمع المعطيات والوقائع المرتبطة بالملف موضوع الجدل، معتبرة أن رفض هذه الآلية الرقابية يثير تساؤلات بشأن دوافع الاعتراض عليها.
وأبرزت أن المواطنين، وفق رأيها، ينتظرون توضيحات مباشرة حول كيفية صرف أموال الدعم والجهات المستفيدة منها ومدى تأثيرها على أسعار اللحوم، بدل التركيز على قضايا التوقيت والإجراءات التنظيمية التي اعتبرت أنها لا تجيب عن جوهر الإشكال المطروح.
ودعت الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار إلى الدفاع عن حق المواطنين في الاطلاع على الحقيقة الكاملة المرتبطة بملف الدعم، مؤكدة أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل من الركائز الأساسية لأي ممارسة ديمقراطية.
وخلصت إلى أن اللجوء إلى لجنة تقصي الحقائق يندرج ضمن الآليات المؤسساتية الرامية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، معتبرة أن الكشف عن المعطيات المتعلقة بالملف من شأنه الإسهام في تبديد الشكوك وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام.

