أعلن القطاع الطلابي لحزب التقدم والاشتراكية، في بيان له بمناسبة انطلاق الدخول الجامعي 2026-2027، عن تطلعه لأن يشكل هذا الموسم محطة جديدة لإطلاق دينامية إصلاحية حقيقية تتجاوز الاختلالات البنيوية المتراكمة داخل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد البيان أن الدخول الجامعي الحالي يأتي في سياق يتسم بتحديات كبرى، في مقدمتها الاكتظاظ، وضعف البنيات التحتية والتجهيزات البيداغوجية، ومحدودية العرض الجامعي والتفاوت في جودة التكوين، بالإضافة إلى الصعوبات الاجتماعية التي تواجه الطلبة في الوصول إلى السكن والمطاعم والخدمات الأساسية.
وشدد القطاع الطلابي على أن تجاوز هذه التحديات يقتضي إرادة سياسية واضحة وسياسات عمومية مندمجة تعيد الاعتبار للجامعة العمومية باعتبارها مرفقاً أساسياً للدولة الاجتماعية وفضاءً لإنتاج المعرفة وتكريس تكافؤ الفرص.
كما طالب بفتح حوار مؤسساتي وتشاركي مسؤول حول الإطار القانوني المؤطر، ولا سيما القانون رقم 59.24، مع إعادة التقييم الدقيق للمقتضيات المتعلقة بالتمويل والرسوم المالية (وخاصة المادة 81) لضمان عدم تحميل الفئات محدودة الدخل أعباءً إضافية تمس بحقها في متابعة الدراسة العليا.
وفي الشق الاجتماعي والأكاديمي، دعت الهيئة الطلابية إلى جعل الأوضاع الاجتماعية للطلبة في صلب الأولويات عبر الرفع من قيمة المنح وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتحسين جودة الأحياء الجامعية والمطاعم والتغطية الصحية والنقل.
كما حثت على ترسيخ الشفافية والاستحقاق في مسالك الولوج إلى الماستر والدكتوراه والتكوينات ذات الاستقطاب المحدود، إلى جانب معالجة الاكتظاظ وتطوير المختبرات وتوفير الموارد البشرية الكافية.
واختتم البيان بالتأكيد على صيانة الحريات الأكاديمية والنقابية والطلابية، وتعزيز المشاركة الطلابية في تدبير الشأن الجامعي، بالإضافة إلى تحقيق العدالة المجالية واللغوية عبر تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل الفضاء الجامعي.
وأكد القطاع الطلابي لحزب التقدم والاشتراكية استعداده التام للانخراط في كافة المبادرات الجادة للترافع والدفاع عن حقوق الطلبة والنهوض بجامعة عمومية ديمقراطية ومنصفة.

