شهدت منطقة تافراوت تصعيدا ميدانيا قادته جمعية “امازالن” لحماية شجرة الأركان والممتلكات الخاصة، في ظل ما وصفته الساكنة باعتداءات متواصلة للرعاة الرحل، وسط حالة من الغضب والقلق التي سادت نفوذ قبيلة تافراوت والمناطق المجاورة.
وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن الرعاة الرحل اعتمدوا أسلوبا ممنهجا للتهرب من المساءلة، من خلال التنقل المستمر بين الحدود الإدارية لباشويات تافراوت وتسريرت وأملن وتهالة، وهو ما صعب تفعيل الشكايات، مستغلين تداخل النفوذ الترابي للإفلات من الرقابة والمتابعة.

5
وأعلنت الجمعية نقل ملف هذه التجاوزات إلى مستويات إدارية أعلى، بعد تعثر عمل اللجنة المحلية لأسباب غير معلومة، حيث وجهت مراسلات إلى رئاسة الدائرة وعمالة الإقليم لإبراز حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات، كما راسلت المديرية الإقليمية للمياه والغابات مطالبة بتدخل ميداني عاجل لحماية غابات الأركان باعتبارها الجهة الوصية.
وعززت “امازالن” تحركها من خلال تنسيق حقوقي مع شبكة محميات الأركان على مستوى تيزنيت وأكادير، مستفيدة من خبرتها في الترافع البيئي، كما أعلنت استعدادها لتنظيم لقاء صحفي مشترك مع منصة “أخوربيش ميتنك” بهدف كشف تفاصيل هذه التجاوزات ووضع الرأي العام أمام خطورة الوضع.
وحذرت الجمعية من أن شجرة الأركان، المصنفة تراثا عالميا من قبل منظمة اليونسكو، كانت تواجه تهديدا حقيقيا بفعل الرعي الجائر، مؤكدة أن الوضع استدعى تعبئة مؤسساتية شاملة تتجاوز المبادرات المحلية، على غرار التحذيرات التي أطلقتها شبكات حقوقية أخرى، من بينها شبكة “راربا” بالصويرة، بشأن تراجع الغطاء الغابوي.

