أكدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن «فيدرالية اليسار الديمقراطي»، أن تحول المقعد البرلماني أو الانتخابي إلى بوصلة للفاعل السياسي يساهم في إفراغ العمل الحزبي من معناه النبيل، محذرة من أن ظاهرة التنقل بين الأحزاب تضرب المبادئ في الصميم وتحول السياسة إلى مجرد أداة للتموقع الشخصي واقتناص الفرص.
وأوضحت التامني في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على فايسبوك أن الخطورة الكبرى لهذا السلوك تكمن في تغذية حالة العزوف وتعميق أزمة الثقة لدى المواطنين تجاه المؤسسات والعمل السياسي برمته، لكونه يرسخ انطباعاً بأن تغيير المواقف والولاءات الحزبية أصلح محكوماً بموازين القوة لا بالقناعات والمشاريع المجتمعية.
وشددت على أن «السياسة ليست سوقاً للترحال بحثاً عن المقاعد، بل هي مسؤولية ومبادئ والتزام أخلاقي».
واعتبرت النائبة البرلمانية أن استعادة ثقة المواطنين ليست أمراً مستحيلاً، بل تتطلب جعل المبادئ أسمى من الحسابات الانتخابية الضيقة، مؤكدة أن الحل العملي يتجلى في تفعيل آلية المحاسبة والتقييم الديمقراطي.
ودعت المواطن إلى ممارسة دوره كشريك أساسي في حماية المصلحة العامة عبر التتبع، الشفافية، ومساءلة المسؤولين باستخدام حقوقه المكفولة ديمقراطياً.

