بنك المغرب

قرر بنك المغرب تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 %، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا للسياسة النقدية في ظل توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، حيث يأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتحسن المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع توقعات بانتعاش الإنتاج الفلاحي واستمرار دينامية الاستثمار في القطاعات غير الفلاحية.

أنهت مؤشرات الأسعار بالمغرب سنة 2025 على وقع استقرار نسبي في مستويات التضخم، بعدما أفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن متوسط التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد المتقلبة، بلغ حوالي 0.8 % مقارنة بسنة 2024، ويعكس هذا المعطى تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط السعرية، مدفوعًا بانخفاض بعض أثمان المواد الغذائية، مقابل استقرار نسبي في المواد غير الغذائية، وذلك في سياق اقتصادي يتسم بتقلبات خارجية مستمرة وبتفاوت واضح في نسب ارتفاع الأسعار بين المدن المغربية.

دخل حيز التنفيذ، ابتداءً من فاتح يناير 2026، قرار يقضي بسحب مجموعة من الأوراق البنكية من التداول القانوني وفقدانها لقوتها الإبرائية، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.25.966 الصادر في الجريدة الرسمية، بناءً على مداولات مجلس بنك المغرب.

قرر مجلس بنك المغرب اجتماعه الفصلي الأخير برسم سنة 2025، اليوم الثلاثاء بالرباط؛ الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2.25%، معتبرًا أن هذا المستوى ملائم حالياً بالنظر إلى استمرار ارتفاع مستوى اللايقين.

سجل متوسط عجز السيولة البنكية في المغرب تراجعاً بنسبة 2.87%، ليستقر عند 137.5 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 22 أكتوبر 2025، وذلك وفقاً لتقرير “Fixed Income Weekly” الصادر عن مركز الأبحاث (BKGR).

أعلن بنك المغرب عن توقعات اقتصادية تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية بشأن مستقبل النمو بالمملكة، حيث يُرتقب أن يتسارع معدل النمو من 3.8% خلال سنة 2024 إلى 4.6% في 2025، ليستقر عند 4.4% سنة 2026، وهذه الدينامية المدعومة بارتفاع القيمة المضافة الفلاحية وتواصل الاستثمار القوي في البنيات التحتية، ترافقها أيضا سياسة نقدية حذرة من خلال الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25%، في أفق تعزيز قدرة المقاولات الصغرى جدًا والصغرى والمتوسطة على الولوج إلى التمويل.

شهد التمويل التشاركي الموجه للإسكان، وخاصة المرابحة العقارية؛ قفزة نوعية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، بعدما ارتفع بنسبة 17.8 % ليبلغ 27.4 مليار درهم، وفق ما أفاد به بنك المغرب، ويعكس هذا النمو المتسارع التحول الملحوظ في اختيارات الأسر المغربية، التي باتت تنظر إلى البنوك التشاركية باعتبارها بديلا جديًا للبنوك التقليدية، في ظل تراجع أسعار الفائدة وتخفيف شروط الولوج إلى التمويل البنكي.

أفادت معطيات حديثة لبنك المغرب أن القروض البنكية الموجهة للأسر شهدت تسارعًا في نموها السنوي إلى 2.9 % خلال شهر يوليوز 2025، بعد أن استقرت في حدود 2.5 % في يونيو الماضي، ويأتي هذا التطور في سياق عام اتسم بتباطؤ وتيرة القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، لاسيما الشركات الخاصة، التي لم يتجاوز نمو قروضها 1.2 %، مقابل استقرار في مستوى القروض الموجهة للشركات العمومية عند حوالي 7.5 %، وهو ما يعكس تحولات ملموسة في اتجاهات التمويل، بين حاجيات الأسر وضغوط السوق على المقاولات.