السردين

أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن الحكومة شرعت في تنزيل حزمة من الإجراءات لضمان تموين الأسواق الوطنية بمنتجات البحر واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان، في ظل الطلب الموسمي المرتفع على الأسماك؛ إذ تشمل هذه التدابير استئناف نشاط أسطول صيد الأسماك السطحية الصغيرة بعد فترة الراحة البيولوجية، ومنع تصدير السردين المجمد والطري، إلى جانب توسيع مبادرة “الحوت بثمن معقول” لتغطي مختلف جهات المملكة، مدعومة ببنية تحتية جديدة للتخزين والتسويق والرقمنة داخل الموانئ والأسواق.

 قرر المغرب منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل، في خطوة قالت الحكومة إنها ترمي إلى تعزيز تموين السوق الداخلية وضبط الأسعار، في سياق اجتماعي يتسم بحساسية متزايدة بفعل ارتفاع كلفة المعيشة وتحول أسعار السمك إلى عنوان دائم للنقاش العمومي، وهذا القرار الذي أعلنت عنه زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قُدم باعتباره إجراءً تنظيميًا يندرج ضمن منطق العرض والطلب، ومحاولة لتحقيق توازن مؤقت في سوق يعرف ضغطًا استثنائيًا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وسط وعود بتتبع يومي للأسعار ومحاربة الممارسات غير القانونية داخل مسالك التسويق.

حذرت الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، من استنزاف الثروة السمكية بالسواحل المغربية والكارثة الكبرى المحدقة بالسواحل الجنوبية، مؤكدة أن الصيد الجائر يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي الوطني.

بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية (دامت لـ45 يوما)، -التي كان من المفترض أن تعيد وفرة السردين إلى الأسواق وفق معهد البحث الوطني في الصيد البحري (INRH)-، يواجه المستهلك المغربي استمرارًا في ارتفاع أسعاره التي وصلت إلى 30 درهمًا للكيلوغرام الواحد، وقلة المعروض من هذا السمك.

أثارت لائحة المراكب والسفن التي ستستفيد من استغلال مصيدة التناوب الداخلة لسنة 2025؛ التي أعلنت عنها زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الإثنين الماضي؛ استغراب واستنكار عدد من المهنيين بالقطاع.

أبرزت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن الموارد البيولوجية البحرية تتأثر بالتغيرات البيئية البحرية والمناخية التي قد تتفاقم في المستقبل.

تسود حالة من الغضب والاحتقان لدى مجموعة من البحارة الناشطين في صيد السمك السطحي في عدد من الموانئ المغربية، بسبب تواصل ارتفاع أسعار المحروقات والإبقاء على نفس سعر بيعهم للسردين، وكذا تضررهم من الراحة البيولوجية التي تفرضها وزارة الفلاحة والصيد البحري سنويا، وتتراوح أحيانا بين شهر واحد وشهرين.

دعا مجموعة من المهنيين في مجال الصيد البحري، محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بفتح مصيدة بوجدور في وجه مراكب الصيد الساحلي صنف السردين الراغبة في ولوج المصيدة والعمل بها.