دخلت الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية الحكومية في سباق لإصدار بلاغات سياسية متزامنة، تعترف من خلالها لأول مرة بوجود تقصير في تعاطيها مع القضايا الحيوية للشباب المغربي، في ظل موجة احتجاجات قادها “جيل Z” على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع، رافقتها انفلاتات أمنية غير مسبوقة منذ ربع قرن، وجاء هذا الاعتراف السياسي في ظرف دقيق تميز بارتفاع منسوب الغضب الشعبي، وتتقاطع هذه المطالب مع انتقادات وزراء في الحكومة نفسها، وعلى رأسهم وزير الصحة الذي أقرّ بعجز المنظومة الصحية عن الاستجابة لانتظارات المواطنين.
التعليم
أبرز وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أنه لا يوجد مغربي يرفض أن تتوفر بلاده على أفضل الخدمات التعليمية والصحية.
أعلنت حركة ضمير عن موقفها من الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، داعية الحكومة إلى الاحترام الصارم للحقوق والحريات والتحلي بروح التفهّم والانفتاح إزاء هذه التعبيرات، التي انطلقت بدعوة من مجموعة مجهولة أطلقت على نفسها اسم “GenZ 212”.
أعلن المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية عن متابعته “بقلق بالغ” للمظاهرات الشبابية الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، مؤكدًا أن هذه الاحتجاجات، رغم انطلاقها للتعبير عن مطالب اجتماعية مشروعة، قد “انحرفت بشكل خطير” لتتحول إلى أعمال عنف وشغب.
وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداءً عاجلاً لـ “جيل Z” والشباب المنخرط في الاحتجاجات الأخيرة، مطالبًا إياهم بـ وقف مسيراتهم فورًا.
شهدت الساحة المغربية دعوة جديدة للاحتجاج قادتها مبادرة “جيل زد 212” (GenZ 212)، التي أعلنت عن تنظيم مظاهرات سلمية في مختلف المدن، بهدف التعبير عن مطالب اجتماعية أساسية مرتبطة بقطاعات الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، وهذه الدعوة أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة حول قدرة الشباب المغربي على فرض أجندة جديدة في النقاش العمومي؛ خاصة في ظل تصاعد مؤشرات البطالة، وتراجع الثقة في المؤسسات التمثيلية، واحتدام النقاش حول جدوى السياسات العمومية الاجتماعية.
اعتبر محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن الأرقام الصادمة حول الفساد وتوزيع الثروة والبطالة هي المحرك والمحرض الفعلي لخروج الشباب وفئات واسعة من المجتمع للاحتجاج والتعبير عن سخطها وتذمرها.
أعربت فدرالية رابطة حقوق النساء عن بالغ قلقها وتضامنها الكامل إزاء اعتقال عدد من شباب وشابات “جيل Z” في عدة مدن مغربية، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية للتعبير عن رفضهم لتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
أعلنت مبادرة “جيل زد 212” (Gen Z 212)، التي تجمع الشباب المغربي، عن تنظيم تظاهرات سلمية واسعة في مختلف المدن المغربية، وذلك يومه الإثنين على الساعة السادسة مساءً (18:00).
انتقد المكتب السياسي لـحزب جبهة القوى الديمقراطية، في اجتماعه الدوري المنعقد يوم أمس السبت، بالرباط برئاسة الأمين العام المصطفى بنعلي، “ضعف أداء القطاعات الاستراتيجية” وعلى رأسها الصحة والتعليم، محذرًا من انعكاساتها الخطيرة على السلم الاجتماعي.
