أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بمعطيات رقمية لافتة تعكس اتساع رقعة أنشطة التسويق الهرمي الاحتيالي، حيث تم خلال الفترة الممتدة من مطلع سنة 2024 إلى منتصف فبراير 2026 تسجيل 182 قضية، جرى البت في 135 منها، مع تقديم 137 شخصاً أمام القضاء، فيما قارب عدد الضحايا 1887 متضررا.
وأشار المسؤول الحكومي، في رد كتابي على سؤال للنائب نبيل الدخش عن الفريق الحركي بـمجلس النواب، إلى أن تنامي هذا النمط من الاحتيال يندرج ضمن جرائم اقتصادية أوسع تشمل التهريب والغش والتزوير، ما استدعى اعتماد تدخلات أمنية متعددة لمواجهته والحد من مخاطره على المستهلكين.
وأكد أن المقاربة المعتمدة ترتكز على شقين متكاملين: وقائي وزجري، تنفذهما مصالح متخصصة، من بينها المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب فرق جهوية موزعة على عدد من المدن الكبرى، فضلا عن الوحدات الاقتصادية والمالية التابعة للمصالح اللاممركزة، التي تتكفل بالبحث في هذا النوع من القضايا وإحالة المتورطين على العدالة.
وأضاف أن الجهود المبذولة تشمل أيضا تعزيز عمليات الرصد وتتبع المحتوى المتداول عبر الفضاء الرقمي، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مع توظيف آليات الاستخبار الجنائي وتكثيف الأبحاث الميدانية، باعتبارها أدوات حاسمة في التصدي للجرائم ذات البعد الاقتصادي والمالي.

