شنّ حزب التقدم والاشتراكية هجوماً حاداً على ممارسات الفساد المالي التي تشوب العملية الانتخابية، منتقدا بشدة المحاولات الجارية لترويج انطباعات تسعى لإيهام الرأي العام بأن نتائج الاستحقاقات التشريعية المقبلة “محسومة مسبقاً”.
واعتبر الحزب، في بلاغ صادم عقب اجتماع مكتبه السياسي يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، أن هذه الممارسات تشكل استهتارا صريحاً بإرادة الناخبين، وتعميقاً لأزمة الثقة في العمل السياسي، وتهديداً خطيراً لنسب المشاركة والجوهر الديمقراطي للبلاد.
وشدد الحزب على ضرورة توفير المقومات الكفيلة بتهيئة مناخ عام إيجابي، واتخاذ مبادرات تبعث على تعزيز الثقة لرفع نسب المشاركة.
وحذر حزب التقدم والاشتراكية من تكرار أساليب المال والفساد التي شابت انتخابات 2021، داعياً إلى صون حرمة الاقتراع ومصداقية العملية الانتخابية ليكون التنافس الشريف مبنياً على البدائل والبرامج، ومجدداً رفضه التام للتأثير على المسلسل الانتخابي.
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، توقف المكتب السياسي عند حالة “اللاحرب واللاسلم” وأجواء التهدئة الهشة بين أمريكا وإيران، محذراً من أن هذا الوضع يظل مفتوحاً على سيناريوهات تصعيد عسكري خطيرة تتفاقم معها التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على الشعوب.
وأكد الحزب على ضرورة اعتماد الحلول السلمية واحترام ميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول.
كما أثار الحزب الانتباه إلى الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني جراء جرائم الاحتلال الصهيوني، مجدداً التأكيد على أنه لا سلام مستدام في المنطقة إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة والاحترام التام لسيادة لبنان.
وعلى مستوى الشأن الداخلي للحزب، أشاد المكتب السياسي بالتطور الإيجابي لوضعية الترشيحات بالدوائر التشريعية المحلية، مشيراً إلى أنه البت في تسعة ترشيحات برسم الدوائر الجهوية المخصصة للنساء بينما تم إرجاء البت في ثلاثة ترشيحات أخرى.
كما نوه البلاغ بنجاح عدد من الأنشطة واللقاءات التواصلية والأكاديمية التي عقدتها قيادة الحزب وأطره مؤخراً بالرباط والخميسات وخريبكة والدار البيضاء، وأُعلن في ختام الاجتماع عن برمجة عقد مؤتمرات إقليمية قادمة في كل من تاوريرت، ميدلت، العرائش، الناظور، الدريوش، وجدة، وجرسيف.

