عاد اسم منير ليموري، رئيس جماعة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى واجهة التطورات القضائية المرتبطة بملف «أوراق الانتخابات»، بعدما مثل، الاربعاء، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، في إطار جلسة استنطاق تفصيلي امتدت لساعات، خصصت لمناقشة الوقائع المنسوبة إليه في قضية تعود إلى يوم الاقتراع التشريعي لـ23 شتنبر الماضي.
ووفق المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية، فقد انصب التحقيق على تفاصيل الملف وتشعباته، في وقت يرتقب أن يمثل ليموري مجددا أمام قاضي التحقيق الأسبوع المقبل، لاستكمال الاستنطاق بشأن التهم موضوع المتابعة، في قضية باتت تحظى باهتمام واسع بالنظر إلى ارتباطها بتدبير العملية الانتخابية ومسؤولية الأطراف المعنية.
وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة في مسار التحقيق، بعدما سبق للدفاع أن طلب تأجيل الاستنطاق التفصيلي، خلال جلسة 13 أكتوبر الماضي، بسبب الوضع الصحي للمعني بالأمر، معتبرا أنه لم يكن يسمح له آنذاك بالتفاعل مع أسئلة قاضي التحقيق.
ويواجه رئيس جماعة طنجة تهما تتعلق بالمساس بعمليات الاقتراع بقصد تغيير نتيجتها أو محاولة ذلك، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، فضلا عن الإرشاء، وهي أفعال تندرج ضمن مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والقانون الجنائي، بحسب المعطيات المنشورة حول الملف.
وكان ليموري قد أودع السجن احتياطيا في 2 أكتوبر الماضي، عقب توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة لدى عودته من مدينة مالقة الإسبانية، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية، وذلك بعد إخضاعه للحراسة النظرية لنحو 72 ساعة.
وتعود خلفيات القضية إلى ضبط شخص يوم الاقتراع وبحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بمكتب انتخابي بمدرسة القدس بحي كاسباراطا، وهي الواقعة التي فتحت الباب أمام تحقيقات امتدت إلى تحديد مصدر الوثائق الانتخابية وظروف إخراجها من مكتب التصويت.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذه الواقعة، بل شملت وحدة فندقية بمدينة طنجة، حيث جرى استرجاع تسجيلات محذوفة من كاميرات المراقبة، وفحص الهواتف والاتصالات والمحجوزات، في إطار تتبع مسار الحقيبتين وتحديد طبيعة العلاقات والاتصالات التي جمعت المشتبه فيهم قبل الاقتراع ويوم إجرائه.
وبين الاستنطاقات المتواصلة والخبرات التقنية، يظل الملف مفتوحاً على تطورات قضائية جديدة، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيق التفصيلي وما قد يكشف عنه بشأن ظروف القضية ومسؤوليات الأطراف المعنية. فقضايا سلامة الاقتراع لا تتعلق فقط بمصير المتابعين، بل تمس أيضاً ثقة المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية المؤسسات المنتخبة.
