دقت النقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة لمهنيي القطاع. وأكدت النقابة أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، مقابل ضعف الدعم الاستثنائي وعدم انتظام صرفه، ألقى بظلاله على القدرة الشرائية للسائقين، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع بات يهدد الاستقرار المهني لآلاف الأسرة ويضع القطاع على شفا الإفلاس.
وفي سياق مواجهة أزمة الوقود، شدد البيان على أن الحلول الترقيعية لم تعد جدية، مطالبة بضرورة إقرار “كازوال مهني” أو تسقيف أسعار المحروقات الموجهة للنقل العمومي. كما دعت النقابة إلى فتح ملف هوامش أرباح شركات المحروقات، وإلغاء الضرائب الفرضية كـ”الضريبة على القيمة المضافة” و”الضريبة الداخلية على الاستهلاك” بشكل مؤقت، مع حث مجلس المنافسة على القيام بدوره الميداني لضمان الشفافية.
وعلى مستوى التحول الرقمي والنقل غير المرخص، جددت النقابة رفضها للمنافسة غير الشريفة التي تتسبب فيها التطبيقات السريّة والنقل غير القانوني. وفي المقابل، دعت إلى تقنين النقل عبر المنصات الرقمية من خلال الترخيص المباشر للسائقين الحاملين لـ”رخصة الثقة الإلكترونية”، وإدماج التكنولوجيا كأداة لتطوير خدمات سيارة الأجرة بدلاً من جعلها وسيلة لإقصاء المهنيين التقليديين.
ولمعالجة أزمة التغطية الصحية، انتقدت النقابة اعتوار منظومة “AMO” والاعتماد على البطاقة المهنية كمعيار للأداء دون مراعاة الممارسة الفعلية، مما راكم ديوناً خيالية على سائقين متوقفين عن العمل.
وطالبت بـ”إعفاء كلي وغير مشروط” من هذه الديون المتراكمة لمنح فرصة جديدة للانخراط في المنظومة، مع إلزام أصحاب عقود الاستغلال والتعدد بالشهادة والتصريح بالسائقين وفق قانون الشغل.
وفي ختام بيانها، حثت النقابة السلطات الحكومية على الاستئناف العاجل لبرنامج تجديد الأسطول بدعم مالي يواكب غلاء السيارات الحديثة والهجينة، محذرة من أن استمرار تجاهل هذه المطالب المشروعة سيدفع الشغيلة إلى خوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المكفولة قانونياً للدفاع عن كرامتها وح حقوقها.

