طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح أسباب إقصاء مرض جوشر من قائمة الأمراض المزمنة والمكلفة المشمولة بالتغطية الصحية، رغم تصنيفه طبيا ضمن الأمراض الوراثية النادرة التي تتطلب علاجا مستمرا وباهظ الكلفة.
وأوضح الاتحاد، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة عبر رئاسة مجلس المستشارين، أن مرض جوشر يعد من الأمراض الوراثية المزمنة الناتجة عن نقص في إنزيم حيوي، ما يؤدي إلى تراكم مواد دهنية داخل أعضاء حيوية بالجسم، وينتج عنه مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياة المصابين.
وأشار إلى أن علاج المرض يعتمد أساسا على العلاج التعويضي بالإنزيم، الذي يتوجب على المريض تلقيه بصفة منتظمة مدى الحياة، غير أن كلفة هذا العلاج تتجاوز عشرات الآلاف من الدراهم شهريا، وهو ما يفوق الإمكانيات المادية للأسر المعنية.
وأكد أن عددا من المرضى يواجهون رفضا من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لتغطية مصاريف العلاج، بدعوى أن مرض جوشر غير مدرج ضمن لائحة الأمراض المزمنة والمكلفة المحددة بقرار لوزير الصحة، رغم كونه من الأمراض النادرة والمكلفة المعترف بها علميا وطبيا.
وتساءل الاتحاد عن أسباب استمرار هذا الإقصاء، مطالبا الوزارة بالكشف عما إذا كانت تعتزم مراجعة لائحة الأمراض المزمنة والمكلفة بما يضمن إنصاف المصابين بالأمراض النادرة، وعلى رأسها مرض جوشر.
ودعا إلى اتخاذ تدابير مستعجلة تضمن ولوج المرضى إلى العلاج التعويضي بالإنزيم، تفاديا لتدهور أوضاعهم الصحية وما قد يترتب عن ذلك من مضاعفات خطيرة.

