أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بياناً حقوقياً أطرت فيه موقفها من المحطات التاريخية الفارقة، حيث استحضرت الذكرى السنوية لوعد بلفور (2 نونبر 1917) والذكرى الـ65 لاختطاف واغتيال المناضل الأممي المهدي بنبركة (29 أكتوبر 1965)، مؤكدة على تلازم النضال من أجل القضايا العادلة وتكريس دولة الحق والعدالة.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ذكرى وعد بلفور تشكل إحدى أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في تكريس مأساة الشعب الفلسطيني، واصفة إياه بـ “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، والذي صدر متجاهلاً تماماً الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره.
وأوضحت الجمعية أنه بعد مرور أكثر من قرن على ذلك الوعد التاريخي، لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني تبعات الاحتلال والصراع المستمر، متطرقة إلى مواجهة الفلسطينيين لحرب إبادة جماعية وسياسات التهجير والاستيطان والتمييز، وانتهاك الحقوق الأساسية، في ظل استمرار عجز المجتمع الدولي عن ضمان احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية.
وجددت الجمعية تضامنها المبدئي واللامشروط مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروعة من أجل الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير. وشددت على أن إنهاء هذا الحيف التاريخي يعد مسؤولية دولية تستوجب الانتقال السريع من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ إجراءات فعلية تكفل إنهاء الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على أرضه.
كما وجهت الجمعية دعوة صريحة إلى الهيئات الأممية، والدول والحكومات، إلى جانب الحركة الحقوقية الدولية وسائر القوى الديمقراطية والتقدمية وأحرار العالم، للتحضير وتحمل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لوضع حد للاحتلال والاستيطان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني مع إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وفي سياق متصل، استحضرت الجمعية الذكرى الخامسة والستين لاختطاف واغتيال المناضل الأممي المهدي بنبركة (29 أكتوبر 1965)، مشيرة إلى أن اسمه ارتبط تاريخياً بالنضال من أجل التحرر الوطني والتضامن الأممي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأكدت الجمعية أن قضية بنبركة تظل حاضرة ومترابطة مع الحق في معرفة الحقيقة والعدالة عدم الإفلات من العقاب. ودعت إلى مشاركة مكثفة في تخليد “يوم المختطف” (29 أكتوبر)، وفاءً لجميع ضحايا الاختفاء القسري والاختطاف السياسي، وتجديداً للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات وإنصاف الضحايا وعائلاتهم.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والدفاع عن الحق في الحقيقة والعدالة بشأن الاختطاف والاغتيال السياسي، يشكلان جزءاً لا يتجزأ من النضال الحقوقي الشامل ضد الإفلات من العقاب، ومن أجل بناء عالم تسوده الحرية والكرامة والعدالة .

