طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بطلبات الحصول على رخص البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية، داعيا إلى اعتماد مساطر تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه الأراضي وطبيعة الاستعمال المخصص لها، خاصة عندما يتعلق الأمر ببناء مساكن شخصية لفائدة أعضاء الجماعات السلالية.
ووجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول الإشكالات التي تواجه عددا من المستفيدين من تراخيص استغلال العقارات السلالية لبناء مساكن شخصية، رغم توفرهم على الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة.
واستحضر الفريق البرلماني مضامين مذكرة وزير الداخلية عدد 6311 بتاريخ 19 يوليوز 2024، التي حددت مسطرة دراسة الطلبات الرامية إلى الموافقة على استعمال عقار تابع لجماعة سلالية لغرض بناء سكن شخصي من طرف أحد أعضاء الجماعة نفسها، موضحا أن هذه المذكرة شكلت مرجعا مهما في تحديد مراحل الحصول على الترخيص والوثائق المطلوبة وصلاحيات مختلف المتدخلين.
وأشاد الفريق بالدور الإيجابي الذي لعبته هذه المذكرة في رفع اللبس الذي كان يحيط باستعمال العقارات السلالية لبناء المساكن الشخصية، معتبرا أنها ساهمت في تنظيم هذه العملية وتوضيح مسؤوليات الأطراف المتدخلة، بما يعزز تثمين هذه العقارات واستعمالها في الإطار القانوني المحدد.
وأوضح فريق التقدم والاشتراكية أن ظهور وثائق التعمير، وخاصة تصاميم التهيئة التي غطت عددا من المجالات الترابية، أفرز تعقيدات جديدة أمام أعضاء الجماعات السلالية الراغبين في بناء مساكنهم الشخصية، رغم حصولهم على موافقة مجلس الوصاية الإقليمي والسلطات المحلية.
وسجل الفريق أن عددا من هؤلاء الأعضاء يجدون أنفسهم مطالبين، إلى جانب احترام مقتضيات المذكرة الخاصة بالعقارات السلالية، بالمرور وجوبا عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بتدبير رخص البناء، والخضوع لشروط القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، فضلا عن الالتزام بأحكام القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
وأكد الفريق البرلماني أن هذه الوضعية تطرح إشكالات عملية في عدد كبير من المناطق التي تتواجد بها أراض سلالية وتخضع لتصاميم التهيئة، داعيا إلى معالجة هذه التعقيدات بما يضمن الانسجام بين خصوصية النظام القانوني للجماعات السلالية ومتطلبات قوانين التعمير.
وانتقد فريق التقدم والاشتراكية ما وصفه بتوجيه اتهامات بالتجزيء السري ضد بعض أعضاء الجماعات السلالية فقط بسبب عدم مرور طلباتهم عبر المنصة الإلكترونية الخاصة برخص البناء، موضحا أن الموافقة الصادرة عن مجلس الوصاية الإقليمي والسلطة المحلية لا تمنح بأي شكل من الأشكال حق التجزيء العقاري أو بيع الأراضي.
وبرز الفريق أن الأراضي التي يتم الترخيص باستعمالها لفائدة أعضاء الجماعات السلالية تكون مخصصة حصريا لبناء السكن الشخصي، وليس لأي أغراض تجارية أو عمليات تقسيم أو تفويت، وهو ما يستدعي، بحسبه، اعتماد مقاربة إدارية أكثر ملاءمة لهذه الحالات.
ودعا فريق التقدم والاشتراكية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عملية لتبسيط مساطر الحصول على رخص البناء، وتكييف نظام تدبير هذه الرخص مع خصوصيات البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية، بالنظر إلى خضوعها لمساطر قانونية خاصة مؤطرة بالقانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
وتساءل الفريق البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تجاوز هذه الإشكالات، وضمان استفادة أعضاء الجماعات السلالية من حقهم في بناء مساكنهم الشخصية وفق مساطر واضحة ومبسطة، مع احترام القوانين الجاري بها العمل.

