قدمت مريم جمال الإدريسي، عضوة المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضوة الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات، استقالتها النهائية من الحزب ومن كافة هياكله وتنظيماته ومسؤولياته.
وجاءت الاستقالة عبر رسالة موجّهة إلى الكاتب الأول وأعضاء المكتب السياسي ، مؤكدة أنها اتخذت قرارها “بعد تفكير عميق ومسؤول”انسجاماً مع قناعاتها ومبادئها.
وأوضحت الإدريسي، وهي محامية بهيئة الدار البيضاء، أن قرار انسحابها ليس أمراً عابراً ولا رد فعل ظرفياً أو خصومة شخصية، بل موقف تمليه منظومة القيم التي انتمت بسببها للحزب كمدرسة فكرية وحقوقية ارتبطت بالنضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وأعربت عن أسفها لعدم قدرتها على مسايرة تحولات وممارسات وصفتها بـ “الغريبة عن روح الحزب ومساره التاريخي”. وانتقدت القيادية المستقيلة تضييق مساحات الرأي والنقد داخل الحزب، وتراجع معايير الكفاءة والاستحقاق أمام اعتبارات أخرى.
وشددت الإدريسي على أن الوفاء الحقيقي للتنظيم السياسي لا يكون بالصمت عن اختلالاته بل بالقدرة على قول الصواب حتى لو كانت الكلفة هي المغادرة، مبرزة أن قرارها يمثل قطيعة مع التنظيم لا مع القيم والمبادئ التي ستبقى متمسكة بها.

