أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع بنادي الهيئة بالرباط تلا جلسة استثنائية لمجلس الجمعية، استمرار التوقف الشامل والمفتوح عن تقديم الخدمات المهنية للشهر الرابع على التوالي.
وأكدت الجمعية أن نشر قانون مهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ لا يطوي صفحة الرفض المهني والمؤسسي، مشددة على أن الأزمة الراهنة لا تزال قائمة.
وأوضح البيان أن موقف المحامين لا يندرج في إطار صراع مع الدولة، بل يمثل اعتراضاً رصيناً على مسار تشريعي ومضمون يستهدف رسالة المحاماة ودورها التاريخي كركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.
وأشار مكتب الجمعية إلى أن المقتضيات الأخيرة، وما شاب مسار إقرارها من اختلالات، تهدد في عمقها استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي وحصانة الدفاع.
وفيما يتعلق بالمسار الدستوري للنص، انتقد البيان تعثر إحالة القانون على المحكمة الدستورية بسبب عدم استيفائها للمتطلبات الشكلية، مما حال دون بت المحكمة في جوهر الموضوع.
واعتبرت الجمعية أن مرور القانون إلى مرحلة النشر والتنفيذ دون تدارك هذا العيب الإجرائي يطرح علامات استفهام كبرى حول سلامة المساطر الدستورية وفعالية الرقابة، مطَالِبةً بفتح تحقيق مؤسسي لكشف الملابسات وترتيب المسؤوليات.
أما على مستوى المضامين، فحصَرَت الجمعية مكمن الخطورة في اتجاه القانون نحو توسيع سلطة وزارة العدل والنيابة العامة في الشأن المهني، بما يفرض وصاية مباشرة تُجهز على خيار إدارة المحامين لشؤونهم بأنفسهم.
كما حذرت من المساس بمكانة النقباء السابقين وإضعاف وحدة القرار المهني، لما في ذلك من استهداف لقدرة الجمعية الوطنية على التعبير الحر والمستقل عن الإرادة الجامعة للمحامين.

