وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ينتقد فيه فرض “أسعار فاحشة” على المواطنين الراغبين في متابعة مباريات المنتخب الوطني بمونديال 2026 داخل بعض المقاهي والفضاءات السياحية والفندقية.
وأوضح العبادي في مسأءلته أن الإنجازات المتتالية لـ “أسود الأطلس” خلقت إشعاعاً وطنياً ودولياً كبيراً، وعززت ارتباط الجماهير المغربية بنخبتها الوطنية، وهو ما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي. وأضاف أنه في الوقت الذي يتابع فيه أغلب المغاربة مباريات المونديال الحالي المقام بأمريكا الشمالية من بيوتهم، تفضل فئة مهمة مشاهدتها جماعياً في المقاهي والفضاءات السياحية عبر شاشات عرض ضخمة للاستمتاع بالأجواء الحماسية.
وسجل النائب البرلماني تذمره مما وصفه بـ “الاستغلال البشع وغير المقبول” من طرف بعض أرباب المقاهي والمؤسسات الفندقية لحس الانتماء الوطني لدى المشجعين، مشيراً إلى أن أسعار المقاعد المخصصة للمشاهدة قفزت في بعض الفنادق والمؤسسات السياحية إلى أرقام خيالية تتراوح بين 400 و500 درهم للمباراة الواحدة.
وشدد عضو فريق التقدم والاشتراكية على أن مبدأ “حرية الأسعار والمنافسة” وحرية اختيار المواطن لا يمكن أن يشكلا مبرراً لاستغلال المشاعر الوطنية الجارفة، أو مسوغاً للغياب التام لآليات المراقبة والزجر من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها مصالح وزارة السياحة.
وشبه النائب هؤلاء المضاربين بـ “الفراقشية” (سرّاق الماشية) الذين يتاجرون في الأزمات وفي لحظات الفخر الوطني.
واختتم العبادي سؤاله بمطالبة الوزيرة الوصية على القطاع بالكشف عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارتها اتخاذها لمراقبة وضبط الأسعار المفروضة على المواطنين في هذه الفضاءات العامة والسياحية لضمان حمايتهم من الجشع والمضاربات.

