أعادت أزمة اشتغال عمال النظافة تحت أشعة الشمس الحارقة النقاش إلى قبة البرلمان؛ حيث وجهت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مساءلة كتابية لوزير الداخلية حول الإجراءات الحمائية الموجهة لهذه الفئة التي تساهم يومياً في تأمين الصحة العامة ونظافة الحواضر المغربية.
واعتبرت البرلمانية أن فصل الصيف يضع عمال النظافة أمام “مخاطر صحية وأعباء مضاعفة” جراء الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وتزايد كميات النفايات، مستدركةً بالقول إن واقع الميدان يكشف عن ظروف اشتغال قاسية تفتقد لأبسط شروط السلامة والوقاية، والولوج إلى الماء الشروب، وأماكن الاستراحة الملائمة، فضلاً عن تسجيل ممارسات تمس بكرامتهم وصحتهم النفسية والجسدية.
وفي سياق متصل، وضعت البردعي حكامة قطاع النظافة تحت المجهر، منتقدةً “ضعف مراقبة دفاتر التحملات الخاصة بالشركات المفوض لها تدبير القطاع”، وما ينتج عنه من هشاشة اجتماعية للعمال.
وختمت مساءلتها بمطالبة وزارة الداخلية بالتدخل عبر آليات رقابية صارمة، واعتماد حلول ميدانية عاجلة كإعادة النظر في جدولة ساعات العمل لتفادي ذروة الحر، وتوفير التجهيزات الوقائية والرعاية الطبية اللازمة.

