عبرت فاطمة الزهراء باتا، عضوة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن انتقادات لاذعة للسياسة الصحية لحكومة عزيز أخنوش، مؤكدة أن رفع الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع لم ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين؛ حيث يظل السؤال المطروح هو أين ذهبت تلك المخصصات في ظل استمرار المعاناة اليومية مع نقص الأطباء والأسرّة والأدوية وتأخر المواعيد.
وسجلت باتا، في مقال لها، جملة من القرارات والاختلالات التي طبعت تدبير المرحلة، وفي مقدمتها سحب قانون التغطية الصحية للوالدين، وإقصاء زهاء 8.5 ملايين مغربي من مظلة التغطية الصحية وفق التقارير الرسمية.
كما حذرت من أن تحويل أكثر من 90% من نفقات صناديق التغطية الصحية نحو القطاع الخاص يكرس سياسة أجهزت عملياً على المستشفى العمومي ودفعت بالمرضى نحو خدمات مكلفة.
ولم تقف الانتقادات عند حدود التمويل والتغطية، بل امتدت لتشمل أزمة تدبير الحوار الاجتماعي بعدما شهد القطاع أطول إضراب لطلبة الطب كاد يؤدي إلى سنة بيضاء، فضلاً عن الشبهات والجدل الذي رافق صفقات الأدوية وتضارب المصالح.
وخلصت البرلمانية إلى أن نجاح السياسات الصحية لا يُقاس بحجم الأرقام والميزانيات المعلنة، بل بما يجده المواطن داخل المستشفيات من خدمات صائنة للكرامة.

