انتقدت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، باسم الفريق الحركي بمجلس النواب، لجوء الحكومة إلى ما وصفته بـ “ترقيع” مدونة الشغل واقتصارها على تعديل مادة واحدة، بدلاً من إطلاق مراجعة جذرية وشاملة للمنظومة القانونية للعمل.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة المخصصة للتصويت على مشروع قانون رقم 032.26 بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، ومشروع قانون رقم 51.25 المتعلق بنظام التكوين من أجل الإدماج.
وأكدت الحياني أن التطورات المتسارعة في عالم الشغل، والتقارير الأكاديمية والدستورية، كانت تفرض على الحكومة الوفاء بوعودها وفتح ورش الإصلاح الشامل. وأوضحت أن تعديل المادة 193، رغم أهميته، لا يكفي لمعالجة الاختلالات العميقة بالقطاع، مشددة على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تعزيز آليات المراقبة، تفعيل دور جهاز تفتيش الشغل، ضمان احترام ساعات العمل والراحة الأسبوعية، فرض التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وتوفير شروط السلامة والكرامة المهنية.
وفيما يخص مشروع القانون المرتبط بنظام التكوين من أجل الإدماج، اعتبرت عضو الفريق الحركي أن هذه الآلية غير كافية لمواجهة التراكمات الكبيرة لآفة البطالة، التي أصبحت تتصدر التحديات الاجتماعية بالمملكة.
وأشارت إلى أن التدبير الحكومي لملف التشغيل يواجه تعثراً واضحاً، مما يستوجب صياغة سياسات عمومية قادرة على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة، والقطع مع البرامج الجزئية والظرفية.
واختتمت النائبة مداخلتها بتأكيد أن الرهان الحقيقي للاقتصاد الوطني لا يكمن في رفع أعداد المستفيدين من برامج التدريب المؤقتة، بل في تمكين الشباب من ولوج سوق الشغل عبر وظائف قارة ومستقرة تضمن استقرارهم السوسيو-اقتصادي.

