شنت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، هجوما حادا على الحكومة، واصفة حصيلتها بالفاشلة والبعيدة عن الواقع، ومعتبرة أن محاولات الهجرة الجماعية المكثفة لمئات الشباب نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الـ 24 ساعة الماضية نسفت الخطاب الرسمي الذي يروج لـ “نجاحات وإنجازات لا أثر لها يذكر”.
وأكدت التامني، في تدوينة نشرتها على صدر صفحتها على فيسبوك ، أن الهروب الكبير للشباب نحو سبتة المحتلة يشكل العنوان الحقيقي للحصيلة الحكومية، ومشهداً يختزل عمق أزمة الثقة وانسداد الأفق أمام فئات واسعة من المواطنين.
واعتبرت أن اختيار الشباب للمخاطرة بأرواحهم ركوباً للبحر هو إدانة الميدان لسياسات اقتصادية واجتماعية عجزت عن توفير أدنى مقومات الكرامة والفرص الشريفة للعيش.
وأضافت أن أخطر ما أفرزته التجربة الحكومية الحالية لا يقتصر فقط على التهاب الأسعار وتدهور القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، بل يكمن في تكريس قناعة لدى آلاف الشباب بأن مستقبلهم يوجد خارج حدود الوطن ليصبح الهروب هو الحلم، مشددة على أن الأمر لا يتعلق بأزمة شباب، بل بأزمة سياسات واختيارات تتحمل فيها الحكومة كامل المسؤولية السياسية.
واتهمت نائبة فدرالية اليسار الديمقراطي الحكومة باللجوء إلى الخطاب الدعائي وتزييف الواقع للتغطية على عجزها، والهروب لتقديم وعود جديدة تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشددت التامني على أن أفضل ما يمكن للحكومة تقديمه أمام هذا الوضع المرير هو الاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية، مبرزة في ختام تدوينتها أن هذه الحصيلة “ليست حصيلة تُسوَّق… بل حصيلة تستوجب المحاسبة والمساءلة”.

