أثار اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب من داخل جلسة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، والحكم عليه ابتدائيا بسنة حبسا نافذا، موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية.
وفي هذا السياق، تفاعل محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، مع القضية معتبراً أن متابعة البروفيسور شرقاب وإصدار أمر باعتقاله بعد مثوله أمام المحكمة في حالة سراح مؤقت، يطرح تساؤلات ومفارقات مقلقة.
وأوضح الغلوسي في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن المعني بالأمر هو طبيب عُرف بدفاعه عن البسطاء والفقراء وبشكاياته المتكررة التي وثق من خلالها شبهات فساد واختلالات شهدها مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء.
وانتقد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام توظيف بعض مقتضيات قانون المسطرة الجنائية في حق المبلغين عن الفساد، مقابل ما اعتبره غياب الصرامة نفسها في مواجهة لصوص المال العام الذين يرتكبون جرائم خطيرة تهدد السلم الاجتماعي. مشدداً على أن المكان الطبيعي للبروفيسور شرقاب هو مدرجات الجامعة وقاعات المستشفيات لأداء رسالته النبيلة، وليس خلف قضبان السجن.
وفي ختام موقفه، دعا الغلوسي إلى ضرورة فتح تحقيقات جدية ونزيهة في الشكايات والملفات التي تقدم بها الطبيب شرقاب وعدم ترك المبلغين والجلادين دون عقاب، معلناً في السياق ذاته أنه تم الطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي، مع التعبير عن الأمل في أن تنصف عدالة الاستئناف البروفيسور شرقاب ليعود إلى أهله وعمله حراً طليقاً.

