أفادت نتائج الاستقصاء الشهري للظرفية الصناعية الصادر عن بنك المغرب برسم فبراير 2026 بتحسن النشاط الصناعي، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج والمبيعات، مع استقرار معدل استخدام الطاقات الإنتاجية في حدود 78 في المائة.
وأبرزت المعطيات القطاعية تسجيل نمو في الإنتاج داخل صناعات “الكيمياء وشبه الكيمياء” و“الميكانيك والتعدين”، مقابل حالة ركود في “الصناعات الغذائية” وتراجع في “النسيج والجلد”، ما يعكس تبايناً في دينامية الأداء بين مختلف الفروع الصناعية.
وسجلت المبيعات ارتفاعا في مجمل القطاعات باستثناء “النسيج والجلد”، مدعومة بتحسن الطلب سواء في السوق المحلية أو الخارجية، في حين شهدت الطلبيات الجديدة تراجعاً إجماليا، مع انخفاض ملحوظ في “النسيج والجلد” و“الكيمياء وشبه الكيمياء”، مقابل تحسن في “الصناعات الغذائية” و“الميكانيك والتعدين”.
وأوضحت نتائج الاستقصاء أن دفاتر الطلبيات ظلت في مستويات أدنى من المعدل الطبيعي في بعض القطاعات، خاصة “النسيج والجلد” و“الكيمياء وشبه الكيمياء”، بينما استقرت عند مستويات عادية في “الصناعات الغذائية” وسجلت مستويات أعلى من المعتاد في “الميكانيك والتعدين”.
وتوقعت المقاولات الصناعية، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، منحى تصاعدياً للإنتاج والمبيعات على العموم، مدفوعا أساسا بانتعاش مرتقب في “الكيمياء وشبه الكيمياء” و“الميكانيك والتعدين”، مقابل استمرار الركود في “الصناعات الغذائية” و“النسيج والجلد”.
وكشفت المعطيات أن نسبة مهمة من المقاولات لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين، حيث صرحت 27 في المائة منها بصعوبة استشراف تطور الإنتاج، مقابل 19 في المائة بخصوص المبيعات.
أشارت التفاصيل القطاعية إلى أن صناعات “النسيج والجلد” سجلت تراجعا في الإنتاج مع معدل استخدام للطاقات في حدود 77 في المائة، وتراجع في الطلبيات ودفاترها إلى مستويات دون العادية، وسط توقعات باستمرار الركود، مقابل ارتفاع مستوى عدم اليقين لدى 41 في المائة من المقاولات بشأن الإنتاج و45 في المائة بشأن المبيعات.
وسجلت صناعات “الكيمياء وشبه الكيمياء” تحسنا في الإنتاج مع بلوغ معدل استخدام الطاقات 79 في المائة، وارتفاعاً في المبيعات خاصة نحو الأسواق الخارجية، رغم استمرار ضعف دفاتر الطلبيات، مع توقعات بانتعاش قوي خلال الفترة المقبلة.
وبيّنت معطيات “الصناعات الغذائية” استقرار الإنتاج عند معدل استخدام بلغ 68 في المائة، مقابل تحسن في المبيعات مدفوعا بالطلب الداخلي، واستقرار دفاتر الطلبيات عند مستويات عادية، مع توقعات باستمرار الركود خلال الأشهر المقبلة ووجود شكوك لدى 35 في المائة من المقاولات حول الإنتاج و30 في المائة حول المبيعات.
أكدت نتائج “الميكانيك والتعدين” تسجيل أداء قوي، مع ارتفاع الإنتاج وبلوغ معدل استخدام الطاقات 87 في المائة، وتحسن المبيعات داخليا وخارجيا، وارتفاع دفاتر الطلبيات إلى مستويات تفوق المعدل الطبيعي، إلى جانب توقعات بمواصلة هذا المنحى الإيجابي رغم استمرار بعض مظاهر عدم اليقين.

