حذرت جمعية “أطاك المغرب” من التصعيد المتواصل في استهداف الحريات الديمقراطية بالمملكة، مشيرة إلى اتساع رقعة الاعتقالات والمتابعات التي تطال النشطاء، والفنانين، والمدونين، والصحفيين المستقلين لمجرد التعبير عن آرائهم السياسية أو مشاركتهم في الاحتجاج السلمي.
واعتبرت الجمعية أن التوقيفات الأخيرة—وكان آخرها اعتقال مغني الراب طارق التازي (المعروف بـ “T-Flow”) من منزله بفاسلا تمثل حالات معزولة، بل تندرج ضمن مسار ممنهج لتضييق مجال التعبير ومحاصرة الأصوات المنتقدة.
وأوضحت السكرتارية الوطنية للجمعية، في بيان لها، أن هذا التضييق يأتي كرد فعل على المقاومات الشعبية الرافضة لتسريع السياسات الاقتصادية النيوليبرالية المدعومة من المؤسسات المالية الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأضافت أن آليات خدمة الديون، وتوسيع اتفاقيات التبادل الحر، وخوصصة الخدمات العمومية، إلى جانب استنزاف الموارد في أوراش البنية التحتية الكبرى على حساب القطاعات الاجتماعية، أدت جميعها إلى تراجع القدرة الشرائية وتفاقم الأوضاع المعيشية للشغيلة والفئات المهمشة.
وشددت الجمعية على أن محاصرة الخطاب النقدي لن توقف المطالب الاجتماعية ولن تحجب حقيقة أن أعباء هذه الاختيارات الاقتصادية تقع على عاتق الطبقات الشعبية، مؤكدة أن الدفاع عن الحريات الديمقراطية جزء لا يتجزأ من النضال من أجل العدالة الاجتماعية، إذ لا كرامة ولا سيادة شعبية في ظل تجريم التعبير والاحتجاج.
وبناءً على ذلك، عبرت “أطاك المغرب” عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتصعيد القمعي ورفضها استغلال القضاء لإسكات الأصوات المنتقدة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي الرأي والتعبير والحراكات الاجتماعية وإسقاط التهم الموجهة إليهم.
واختتمت بيانها بدعوة كافة الإطارات الحقوقية والسياسية والنقابية الديمقراطية إلى توحيد الجهود للتصدي لما أسمته الهجمة على الحقوق والحريات وانتزاع العدالة والكرامة.

