تتصاعد المطالب داخل الأوساط التربوية والبرلمانية بفتح ملف الأساتذة الموقوفين عن العمل، في ظل تداعيات اجتماعية وصحية وُصفت بالمقلقة، أبرزها حالة الأستاذ أحمد صير بمديرية تطوان، وذلك مع استمرار الجدل حول آجال معالجة هذه الملفات وضمان الحقوق الأساسية للمعنيين.
ورفع فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت إشراف رئاسة المجلس، بشأن الوضعيات الناجمة عن قرارات التوقيف عن العمل في قطاع التعليم، وما ترتب عنها من توقف الأجور والتغطية الصحية والتعويضات العائلية لفترات ممتدة.
ونبّه السؤال إلى أن عددا من الأساتذة المعنيين بهذه القرارات وجدوا أنفسهم أمام أوضاع اجتماعية صعبة، نتيجة استمرار تعليق وضعياتهم الإدارية والمالية، ما يطرح إشكالات مرتبطة بآجال معالجة الملفات وضمان شروط الإنصاف الإداري والاجتماعي.
وأفاد المصدر البرلماني بأن الأستاذ أحمد صير، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بمديرية تطوان التابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، اختار تعليق اعتصام كان مقرراً، في انتظار تفاعل إداري مع ملفه، معبّراً عن رغبته في تسوية وضعه عبر قنوات الحوار المؤسساتي.
وطالب الفريق البرلماني بتوضيح الإجراءات العملية المعتمدة لتسوية وضعيات الأساتذة المتضررين من قرارات التوقيف، وضمان معالجة ملفاتهم داخل آجال مضبوطة، بما يحد من استمرار التعقيدات الإدارية والاجتماعية المرتبطة بها.
واستفسر السؤال عن مدى قدرة التدابير الحكومية على تحقيق التوازن بين احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل وصون الحقوق الاجتماعية والصحية للأساتذة وأسرهم، في سياق الحفاظ على استقرار المنظومة التربوية.
ودعا النص ذاته إلى تقديم معطيات دقيقة حول الإجراءات المزمع اتخاذها بخصوص حالة الأستاذ أحمد صير، وما ترتب عن توقيفه من انقطاع في الأجرة والتغطية الصحية، وانعكاسات ذلك على وضعه الاجتماعي والصحي، إضافة إلى وضعية ابنه المرتبطة بالعلاج.

