دخلت الرقابة المدنية والتربوية على خط كواليس امتحانات البكالوريا بالمغرب، محذرة من تحول قاعات الامتحانات إلى ما يشبه “ثكنات تفتيش” تؤثر سلباً على المترشحين.
وفي هذا السياق، وجه المكتب الوطني لجمعية الشبيبة المدرسية انتقادات لاذعة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية ما وصفه بـ “الاستعمال المكثف والمبالغ فيه” لآلات ووسائل كشف الغش، والإجراءات الإدارية المشددة التي واكبت سير امتحانات السنة الأولى باكالوريا عبر التراب الوطني.
وأفادت الجمعية، في بيان رسمي موجه للرأي العام صدر بتاريخ 3 يونيو 2026، بأنها تتابع بقلق وترقب شديدين الأجواء المشحونة التي تمر فيها الامتحانات.
وأكدت أن الممارسات الإدارية المعتمدة داخل القاعات خلفت ارتدادات نفسية سيئّة لدى فئات واسعة من التلاميذ، مما ساهم في تشتيت تركيزهم الذهني في محطة دراسية حاسمة.
وسجل التقرير الخبري للجمعية رفضاً قاطعاً للتعامل مع المترشحين وفق مقاربة تعتمد “الشبهة الجماعية المسبقة”، وكأنهم متهمون مفترضون بالغش.
واعتبرت الهيئة التربوية أن خطوات مثل لصق رمز المطابقة ومسحه إلكترونياً، أو ختم أوراق التحرير أثناء انشغال التلاميذ بالإجابة، تعد ممارسات تصطدم مع القيم التعليمية القائمة على الثقة والاحترام، وتحول أساليب المراقبة – رغم مشروعيتها – إلى مصدر ضغط نفسي مستمر يسلب المتعلم شعوره بالأمان داخل المؤسسة.
وبناءً على هذا الوضع، طالبت الشبيبة المدرسية الوزارة الوصية بالتدخل الفوري عبر إصدار توجيهات واضحة تضمن تفعيل آليات المراقبة في إطار يحفظ كرامة المترشحين ويحميهم من الضغوط غير المبررة.
كما دعت الوزارة إلى اعتماد مقاربة متوازنة تزاوج بين صون نزاهة الاستحقاق الوطني وحماية الصحة النفسية للتلاميذ، مشددة على ضرورة توفير ظروف تربوية سليمة وإنسانية لاجتياز امتحانات السنة الثانية باكالوريا وبقية الامتحانات الإشهادية المقبلة.

