أبدت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، نادية التهامي، تحفظات قوية بشأن مشروع القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، محذرة من تداعيات دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
CNOPS
تستعد الحكومة لإطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي منتصف شتنبر الجاري مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، لبحث سيناريوهات إصلاح أنظمة التقاعد التي تعيش وضعية مالية حرجة، وفي مقدمتها الصندوق المغربي للتقاعد المهدد بالعجز، حيث إن هذا اللقاء الذي ستحتضنه وزارة الاقتصاد والمالية، يأتي في سياق اجتماعي وسياسي حساس، إذ يسود توجس واسع من أن تؤول مخرجاته إلى خيارات تقليدية مثيرة للجدل؛ مثل رفع سن التقاعد وزيادة نسبة الاقتطاعات، وهي إجراءات تعتبرها النقابات مجرد “ترقيع” يعاقب الشغيلة ويضعف القدرة الشرائية لأكثر من مليون ونصف موظف وأجير.
صوّتت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بـ”لا” على مشروع قانون رقم 54.23 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والذي يهدف بشكل أساسي إلى إسناد مهمة تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، ليصبح بذلك المدبر الوحيد لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
عبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها لمشروع قانون 54.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مشيرة إلى أن انفراد الحكومة بطرحه هو اجهاز على مؤسسة الحوار الاجتماعي.
عبرت النقابة الوطنيـة للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استنكارها للحكومة المسؤولة عن استمرار الغلاء وضرب القدرة الشرائية وارتفاع نسبة البطالة وتفشي الاحتكار والريع والفساد وتعميق الفوارق الاجتماعية ودفع الشباب إلى هجرة جماعية.
استنكرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل انفراد الحكومة بإعداد مشروع القانون 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، خارج مؤسسة الحوار، رافضة مضامينه التراجعية التي ستجهز على مكتسبات وحقوق الموظفين وذوي الحقوق في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) الذي تأسس بمبادرة من التعاضديات سنة 1949 ودون استحضار لمصير المئات من موظفي الصندوق والتعاضديات.
