عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب اجتماعًا طارئًا في مدينة القنيطرة، لمناقشة التحديات الجبائية التي تواجه القطاع في ظل إعداد قانون الإطار الجديد.
نور الدين الحراق
يشهد قطاع المقاهي والمطاعم بالمغرب نقاشًا عميقًا حول قضايا تنظيم القطاع وتوحيد واجهات الوحدات والمحلات الناشطة في هذا المجال؛ خاصة مع اقتراب احتضان البلاد لتظاهرات رياضية كبرى، إذ في ظل التطورات الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة، تبرز الحاجة الملحة لتنظيم هذا القطاع بما يضمن إزالة العشوائية وتوحيد الإجراءات والمعايير الفنية والجمالية، وكذا تدبير استغلال الملك العام.
أبدت فتيحة المودني، رئيسة مجلس جماعة الرباط، موافقتها المبدئية على مقترحات أرباب المقاهي والمطاعم بالعاصمة الإدارية للمملكة، معلنة بذلك طي الخلافات مع هذه الفئة التي تعود لمرحلة سلفها أسماء أغلالو، بعدما أقرت هذه الأخيرة زيادة في الرسوم الجبائية للاستغلال المؤقت للملك العام، والتي أثارت احتقانا داخل صفوف المهنيين بالقطاع.
لا يزال نزيف تعرض وحدات المقاهي والمطاعم للإغلاق متواصلاً، حيث فاق عدد ما أُقفل منها على مستوى ثلاث جهات فقط؛ وهي الدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، وفاس مكناس، ما مجموعه 16 ألف و413 وحدة خلال سنة 2023، وفق ما كشفت عنه دراسة للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، وهو ما يثير تساؤلات عديدة عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، وكذا الحلول الكفيلة بإنهاء هذه الأزمة التي لها تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني.
دعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى عقد لقاء استعجالي معهم لمناقشة مجموعة من المقترحات الآنية، بغية توقف نزيف الافلاسات، ومناقشة بعض المقترحات الاستراتيجية لإعادة توازن القطاع.
تسود حالة من الامتعاض والاستغراب من طرف رواد عدد من المقاهي، التي رفعت من تسعيرة خدماتها المرتبطة بطلبيات الزبائن من المشروبات وغيرها، تزامنًا مع كأس الأمم الأفريقية، المقام حاليا بكوت ديفوار، حيث عاد الحديث مجددا عن أسباب هذا الأمر وعلاقته بالتظاهرات الرياضية الكبرى التي يشارك فيها المنتخب الوطني المغربي، ومدى قانونية هذا الخطوة التي يتخذها أرباب هذه المحلات.
راسل مهنيو المقاهي والمطاعم، محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء – سطات، بخصوص القرار التنظيمي الذي صادق عليه المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء في دورته العادية الأخيرة، المتعلق بالترخيص للعربات المتنقلة بمزاولة نشاطها المرتبط بالمشروبات والأكلات الخفيفة، حيث اعتبروا أن هذا الأخير يشكل خطورة كبيرة على قطاعهم وعلى اقتصاد البلاد.
تسود حالة من الامتعاض والرفض لدى أرباب المطاعم والمقاهي بالدار البيضاء، لعزم مجلس جماعة العاصمة الاقتصادية، التصويت يوم الخميس القادم، على مشروع القرار التنظيمي المرتبط بالترخيص للاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي بواسطة العربات المخصصة لتهيئ الأكلات الخفيفة بتراب المدينة.
شهدت المرحلة الأخيرة مجموعة من جلسات الحوار بين ممثلي مهنيي قطاع المطاعم والمقاهي، ومجالس الجماعات الترابية في عدد من أقاليم وجهات المملكة، والتي شهدت نقاشا مستفيضا حول مسألة مراجعة القرارات التنظيمية والجبائية، وكذا أمر إشراك المهنيين في الإجراءات التي تهم مجال مجالهم قبل إقرارها من طرف الجهات المسؤولة.
لا تزال ردود أفعال المهنيين في قطاع المقاهي والمطاعم متواصلة، حول قرار مجلس مدينة الرباط، القاضي برفع رسم الاستغلال المؤقت للملك العام بنسبة 600 %، حيث ارتفعت الرسوم من 50 إلى 520 درهما، وهو ما جعل عددا منهم في تصريحات وبلاغات صحفية يندد بالأمر، مشيرين لعدم قدرتهم على أداء المبالغ المترتبة عن ذلك، والتي تم إشعارهم بها من طرف الخزينة العامة.
