ناصر بوريطة

أبرز تقرير صحفي إسباني وجود مجموعة من النقاط العالقة بين مدريد والرباط، والتي كان لها تأثير في تنفيذ بعض الجوانب الخاصة بخارطة الطريق التي جرى توقيعها بين يوم 7 أبريل 2022، والتي جاءت لفتح “صفحة جديدة” في علاقتهما، وذلك خلال اللقاء الذي عقده الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالرباط.

جددت المملكة التأكيد على ثوابت موقفها بخصوص قضية الصحراء المغربية، المتمثلة في أنه لا عملية سياسية خارج إطار الموائد المستديرة التي حددتها الأمم المتحدة، بمشاركة كاملة من الجزائر؛ وأنه لا حل خارج إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وأنه لا عملية سياسية جدية في وقت ينتهك وقف إطلاق النار يوميا من قبل مليشيات “البوليساريو”، وذلك خلال المباحثات التي جمعت أمس الخميس بالرباط؛ بين وزير الخارجية ناصر بوريطة، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في هذا الملف ستافان دي ميستورا، وذلك في إطار الجولة الإقليمية لدى الأطراف الواردة في قرار مجلس الأمن 2703.

برزت للواجهة مجددا قضية العلاقات ما بين الرباط وباريس وفي خضمها ملف الصحراء المغربية، وذلك بعدما كشفت مجلة “جون أفريك” عن أن 5 وزراء فرنسيين يقودون قطاعات وزارية مهمة ووازنة؛ إضافة إلى قادة منظمة أرباب العمل الرئيسية في فرنسا (Medef) سيقومون بزيارات إلى المغرب خلال شهر أبريل الجاري.

توجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول تعقيدات تأشيرة شنغن.

عبر كل من المغرب وفرنسا اليوم الاثنين عن عزمهما طي صفحة الأزمة دبلوماسية التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مشيران إلى سعيهما السير قدما نحو إقامة شراكة استثنائية متجددة على أساس الاحترام المتبادل، وذلك عقب زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه للرباط.

أبرزت تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقب زيارته للمملكة يوم الأربعاء الماضي، بخصوص توقع بلاده استثمار ما يناهز 45 مليار أورو في أفق 2050 بالمغرب، إلى جانب إشادته بالتطور الإيجابي للمبادلات التجارية بين البلدين؛ سعي مدريد لتوطيد علاقاتها الاقتصادية والتجارية أكثر مع الرباط، وهو ما يدفع للتساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة، والمكاسب التي سيجنيها البلدين من وراء ذلك.

ازدادت الترقبات بخصوص مستقبل العلاقات بين الرباط والمغرب، بعدما شهد هذا الأسبوع حدثين هامين لهما ارتباط بالموضوع، أولهما يتمثل في استقبال زوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون للأميرات المغربيات في قصر الإليزيه، الإثنين الماضي، وثانيهما يرتبط بالزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي الجديد ستيفان سيجورني للرباط الأحد المقبل في أول زيارة له للمملكة منذ تعيينه في منصبه منذ 12 يناير الماضي.