غرب إفريقيا

توجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، المنعقدة بالرباط، بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات الثنائية والإشادات المتبادلة التي عكست عمق العلاقات التاريخية والروحية والاقتصادية بين البلدين، في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التنافس على النفوذ في غرب إفريقيا والفضاء الأطلسي، وشكلت المباحثات التي جمعت رئيس الحكومة عزيز أخنوش بنظيره السنغالي عثمان سونكو محطة لتأكيد الإرادة السياسية المشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات متعددة الأبعاد، تشمل مجالات استراتيجية كالفلاحة والطاقة والاقتصاد الرقمي والتعليم العالي والبنيات التحتية، إلى جانب إبراز دور الجاليات والروابط الإنسانية في تثبيت هذه الشراكة على أسس تتجاوز الظرفية السياسية والرهانات العابرة.

في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت جمهورية غانا دعمها الصريح للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، واصفة إياه بـ”الأساس الواقعي والدائم” لتسوية مقبولة من جميع الأطراف، وهذا الموقف الرسمي الذي جاء في ختام لقاء جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، الذي أكد في بيان مشترك التزام بلاده بالدينامية الأممية بقيادة الأمم المتحدة، وبالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في القارة، على ضوء المبادرات الملكية لتعزيز السلم والأمن والتنمية في إفريقيا.

في خطوة غير مسبوقة منذ استقلالها سنة 1962، صادق مجلس الوزراء الجزائري، برئاسة عبد المجيد تبون، على مشروع قانون جديد يخص التعبئة العامة، فاتحًا الباب أمام تأويلات متعددة بشأن خلفياته وتوقيته، فالقانون الذي يُفترض أن يحدد الإطار القانوني والتنظيمي لحالة التعبئة، يتجاوز في مضامينه الجوانب العسكرية ليشمل القطاعات المدنية والمهنية، ضمن تصور شامل لمواجهة التهديدات الكبرى التي قد تطال أمن البلاد القومي، حيث إن هذا المستجد يأتي وسط مناخ إقليمي مضطرب، حيث تتقاطع التحديات الأمنية عند حدود الجزائر الجنوبية والغربية، وتتصاعد التوترات مع دول الساحل، خصوصًا مالي وبوركينا فاسو والنيجر.