إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية، كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، عن أنه بالرغم من كون قطاع صناعة الأدوية بالمغرب يضم اليوم 54 مختبرًا، وتتصدر بلادنا صناعة الأدوية على مستوى القارة الإفريقية وكذا المجهودات المبذولة في إطار تعميم الحماية الاجتماعية، لا تزال بلادنا تشهد ضعفا في المخزون الأمني والاستراتيجي للدواء والمستلزمات الطبية، وتعرف معه انقطاعا وغيابا متكررا لبعض الأدوية المهمة الخاصة بأمراض كالقلب والشرايين والأمراض النفسية والأمراض نادرة.
علي لطفي
أثير نقاش واسع بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا المواطنين حول قضية إصدار المحكمة الإدارية بالرباط لحكم يقضي بأداء الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتعويض مالي لسيدة تعرضت لضرر صحي على إثر تلقيها للقاح “أسترازينيكا” بتاريخ 25 فبراير 2021؛ قدره 25 مليون سنتيم وتحميل الأولى (الدولة) المصاريف في حدود المبلغ المحكوم به، حيث سادت مجموعة من المخاوف لدى البعض حول خطورة التلقيح، بعدما أكد القضاء العلاقة السببية بين أخذ المدعية لجرعة التلقيح ضد فيروس “كورونا” والضرر الحاصل لها، فيما رأى آخرون أن هذا الحكم يعد مؤشرا إيجابيا على إمكانية إنصاف المتضررين من مثل نفس الأمر.
أبرز علي لطفي، الطبيب ورئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أنه بعد عدة سنوات من الترافع والمطالبة بإعفاء الأدوية والمستلزمات واللوازم الطبية وشبه طبية من الضريبة على القيمة المضافة، وفي سابقة تعد الاولى من نوعها، استجابت الحكومة المغربية لطلب اعفاء جميع الأدوية والمواد الأولية الداخلة في تركيبها، وكذا اللفائف غير المرجعة للمنتجات الصيدلية من هذه الضريبة التي يتحملها المريض والمستهلك، وتعود لخزينة الدولة .
خلف تقرير المجلس الأعلى للحسابات السنوي لـ 2021 في جزئه المتعلق بهامش ربح الصيدليات من بيع الأدوية للمغاربة جدلا واسعا، وذلك منذ صدوره بداية شهر مارس الجاري، حيث أشار إلى أن هذه هوامش الربح تصل إلى 57 % بالنسبة للأدوية التي يقل سعرها عند خروجها من المصنع عن أو يساوي 166 درهما، و300 إلى 400 درهم لكل علبة دواء يفوق سعرها 2000 درهم، مبرزا أنها في المغرب تتجاوز بكثير تلك المعمول بها في هذه المجموعة المعيارية، والتي تهم كل من إسبانيا والبرتغال وفرنسا وبلجيكا وتركيا والسعودية.
أرجع وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، غلاء أسعار الخدمات الصحية في المغرب، إلى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “CNOPS”، كونها السبب في عدم مراجعة التعريفات المرجعية التي على أساسها يتم تعويض المؤمنين عن المرض.
