في سياق تداعيات الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها مناطق واسعة من سهل الغرب واللوكوس، أعلنت الحكومة برنامجا شاملا للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، تنفيذًا لتعليمات ملكية سامية، وبميزانية توقعية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم، ويشمل البرنامج إجراءات اجتماعية واقتصادية وبنيوية تهدف إلى إعادة الإسكان، وتعويض المتضررين، وتأهيل البنيات الأساسية، في محاولة لتسريع عودة الحياة الطبيعية بالمناطق المصنفة منكوبة.
صندوق التضامن
وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيًا إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حول الإجراءات الحكومية المتوقعة لإعلان مدينة آسفي “معنية بحدوث واقعة كارثية”، وتفعيل نظام تعويض المتضررين من الفيضانات الأخيرة.
بعدما صدر بالجريدة الرسمية هذا الأسبوع؛ الإعلان من طرف رئيس الحكومة عن أن الزلزال الذي حدث بالمملكة المغربية بتاريخ 8 شتنبر 2023 واقعة كارثية، برز الحديث عن أهمية هذا القرار وعلاقته بالمتضررين من هذه الفاجعة التي ضربت 169 جماعة بأقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات وأزيلال وعمالة مراكش.
لقيت مبادرة إحداث الصندوق أو الحساب الخاص بتدبير الآثار المترتبة عن الزلزال، الذي ضرب عددا من المناطق ببلادنا تفاعلا كبيرا سواء من طرف الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات وغيرها، حيث هبّ الكثيرون للمساهمة في هذا الإطار، وذلك بعد خطوات مماثلة ناجحة للدولة المغربية في وقت سابق؛ مثلما هو الشأن مع الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كوفيد – 19”.
لا زال الحديث جاريا عقب مرور أزيد من شهر على وقوع زلزال الحوز، عن أسباب عدم تفعيل الحكومة لصندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، والذي يتعلق بتعويض عائلات الضحايا والمتضررين من الفواجع الفجائية، سواء كانت خسائرهم بدنية أو تتعلق بالسكن.
طالب حزب التقدم والاشتراكية بضرورة إدراج كافة الخطوات والإجراءات ذات الصلة ضمن خطة شموليّة واسعة وعاجلة، تُحَوِّلُ هذه الفاجعة إلى فرصة، من خلال تحقيق قفزةٍ تنموية للأقاليم التي أصابها الزلزال، ومعها جميع المناطق الجبلية ببلادنا، بغايةِ تحقيق كرامة الإنسان، ومعالجة مظاهر الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والتفاوت المجالي الصارخ.
