عاد سباق التسلح بين المغرب والجزائر إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، بعدما كشفت معطيات حديثة عن اقتراب الجزائر من تسلم أول قاذفة تكتيكية من طراز “سو-34” فئة “فولباك” ضمن صفقة أعلن عنها قبل نحو تسع سنوات، بالتوازي مع مؤشرات عن حصولها على نسخة التصدير من الطائرات السوخوي المقاتلة من الجيل الخامس “سو-57E”، حيث يأتي هذا التطور في وقت يمضي فيه المغرب في تنفيذ برنامج تحديث نوعي لسلاحه الجوي، من خلال استلام أولى مروحيات الهجوم الأمريكية “الأباتشي” طراز “AH-64Eّ”، إلى جانب عقود لاقتناء 25 مقاتلة “F-16” فئة “بلوك 72” وترقية أسطوله الحالي إلى معيار “F-16V”، مدعوما بأنظمة تسليح متطورة تؤهله لرفع الجاهزية العملياتية ضمن بيئة قيادة وسيطرة متكاملة.
سو-57
في خطوة استثنائية تسلط الضوء على طموحات المغرب في تعزيز مكانته العسكرية، يتوقع أن يصبح أول دولة إفريقية تمتلك مقاتلات الجيل الخامس من طائرات “إف-35” (F-35) الأمريكية، حيث يأتي هذا التطور بعد سنوات من مفاوضات معقدة مع فرنسا بشأن طائرات “رافال”، -المطورة من طرف شركة “داسو” الفرنسية-، والتي انتهت دون الوصول لاتفاق بين الجانبين، وهو ما يعكس تحولاً جيوسياسيًا نحو تنويع الشراكات الاستراتيجية وتعزيز القدرات الدفاعية.
