سعر الفائدة

قرر بنك المغرب تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 %، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا للسياسة النقدية في ظل توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، حيث يأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتحسن المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع توقعات بانتعاش الإنتاج الفلاحي واستمرار دينامية الاستثمار في القطاعات غير الفلاحية.

أنهت مؤشرات الأسعار بالمغرب سنة 2025 على وقع استقرار نسبي في مستويات التضخم، بعدما أفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن متوسط التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد المتقلبة، بلغ حوالي 0.8 % مقارنة بسنة 2024، ويعكس هذا المعطى تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط السعرية، مدفوعًا بانخفاض بعض أثمان المواد الغذائية، مقابل استقرار نسبي في المواد غير الغذائية، وذلك في سياق اقتصادي يتسم بتقلبات خارجية مستمرة وبتفاوت واضح في نسب ارتفاع الأسعار بين المدن المغربية.

سلط تقرير حديث صادر عن “CaixaBank Research”، ذراع الأبحاث الاقتصادية والمالية لبنك “كايكسا” الإسباني، الضوء على المسار الذي تسلكه الاقتصاديات المغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المملكة أبانت عن أداء اقتصادي ديناميكي في سياق إقليمي ودولي معقّد.

قرر مجلس بنك المغرب اجتماعه الفصلي الأخير برسم سنة 2025، اليوم الثلاثاء بالرباط؛ الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2.25%، معتبرًا أن هذا المستوى ملائم حالياً بالنظر إلى استمرار ارتفاع مستوى اللايقين.

أعلن بنك المغرب عن توقعات اقتصادية تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية بشأن مستقبل النمو بالمملكة، حيث يُرتقب أن يتسارع معدل النمو من 3.8% خلال سنة 2024 إلى 4.6% في 2025، ليستقر عند 4.4% سنة 2026، وهذه الدينامية المدعومة بارتفاع القيمة المضافة الفلاحية وتواصل الاستثمار القوي في البنيات التحتية، ترافقها أيضا سياسة نقدية حذرة من خلال الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25%، في أفق تعزيز قدرة المقاولات الصغرى جدًا والصغرى والمتوسطة على الولوج إلى التمويل.

شهد التمويل التشاركي الموجه للإسكان، وخاصة المرابحة العقارية؛ قفزة نوعية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، بعدما ارتفع بنسبة 17.8 % ليبلغ 27.4 مليار درهم، وفق ما أفاد به بنك المغرب، ويعكس هذا النمو المتسارع التحول الملحوظ في اختيارات الأسر المغربية، التي باتت تنظر إلى البنوك التشاركية باعتبارها بديلا جديًا للبنوك التقليدية، في ظل تراجع أسعار الفائدة وتخفيف شروط الولوج إلى التمويل البنكي.

في خضم مؤشرات واعدة بانخفاض التضخم وتحسن آفاق النمو، اختار بنك المغرب تثبيت سعر الفائدة المرجعي عند مستوى 2.25% خلال النصف الثاني من سنة 2025، في قرار يعكس توجهًا حذرًا يحاول الحفاظ على التوازن بين استقرار الأسعار ودينامية النشاط الاقتصادي، ورغم أن هذا القرار يأتي في سياق تراجعي تدريجي لسعر الفائدة منذ سنة 2023، فإنه يثير العديد من التساؤلات حول حدود تأثير هذا الثبات على تمويل الاستثمار، خصوصًا فيما يتعلق بالمقاولات الصغرى جدًا والصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني.

في خطوة تعكس مزيجًا من الحذر والتفاؤل، قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الثاني لسنة 2025، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25%، رغم تراجع التضخم إلى مستويات شبه دنيا (0.4%) وتسارع ملحوظ في وتيرة النمو (4.6%)، خاصة في القطاعات غير الفلاحية.

في خطوة تعكس التوجهات النقدية لدعم النمو الاقتصادي والتشغيل، قرر بنك المغرب خلال اجتماعه الفصلي الأول لسنة 2025 تخفيض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية على التوالي، والثالثة منذ يونيو الماضي، بواقع 25 نقطة أساس؛ ليصل إلى 2.25%.