روسيا

تشير معطيات حديثة إلى أن منطقة شمال إفريقيا تقف على أعتاب تحولات عسكرية لافتة، في ظل تقارير تفيد بدخول المغرب في مفاوضات لتقييم اقتناء مقاتلات سوخوي “سو-35” الروسية، وهي خطوة تعكس تسارع وتيرة التحديث العسكري في المملكة واستجابتها للتحولات المتسارعة في البيئة الأمنية الإقليمية.

يستعد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية للانعقاد في بروكسيل يوم غد الخميس، في محطة توصف بالمفصلية في مسار العلاقات الثنائية، بالتزامن مع مرور ثلاثين سنة على توقيع اتفاق الشراكة لسنة 1996، حيث يأتي هذا الاجتماع في سياق دولي وإقليمي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، إذ يسعى الطرفان إلى إعادة تأكيد التزامهما بتعميق التعاون في مجالات المبادلات التجارية، والانتقال الأخضر، والنمو المستدام، إلى جانب تعزيز التنسيق في قضايا الأمن والهجرة والتنمية الشاملة، بما يعكس مكانة المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي للمتوسط.

في سياق إقليمي يتسم بتسارع التحولات الأمنية واحتدام التنافس الجيوسياسي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، يبرز توجه المغرب نحو دراسة اقتناء منظومات عسكرية كورية جنوبية متقدمة، وعلى رأسها ما يصل إلى 400 دبابة قتال رئيسية من طراز “K2 بلاك بانثر” (K2 Black Panther) وأنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى “تشيونغونغ” (Cheongung) من فئة “KM-SAM”، كخيار استراتيجي تتجاوز أبعاده الإطار التقني أو الصفقات الظرفية، حيث يأتي هذا التوجه ضمن دينامية تعاون متنامية مع سيول، توازيها جهود مغربية لتجاوز التحديات اللوجستية المرتبطة بتعدد مصادر التسليح، وتعزيز الجاهزية العملياتية لسلاح المدرعات في مواجهة المتغيرات الميدانية والرهانات الاستراتيجية المستقبلية.

 قرر المغرب منع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل، في خطوة قالت الحكومة إنها ترمي إلى تعزيز تموين السوق الداخلية وضبط الأسعار، في سياق اجتماعي يتسم بحساسية متزايدة بفعل ارتفاع كلفة المعيشة وتحول أسعار السمك إلى عنوان دائم للنقاش العمومي، وهذا القرار الذي أعلنت عنه زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قُدم باعتباره إجراءً تنظيميًا يندرج ضمن منطق العرض والطلب، ومحاولة لتحقيق توازن مؤقت في سوق يعرف ضغطًا استثنائيًا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وسط وعود بتتبع يومي للأسعار ومحاربة الممارسات غير القانونية داخل مسالك التسويق.

أعاد توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من طرف الولايات المتحدة الأمريكية خلط أوراق التحالفات داخل معسكر حلفاء موسكو وبكين، وفتح نقاشًا واسعًا حول هشاشة بعض الأنظمة التي بنت شرعيتها الخارجية على خطاب السيادة والمواجهة مع الغرب، حيث إن هذا الحدث، الذي وقع بسرعة ودون مقدمات دبلوماسية، لم يقرأ فقط بوصفه نهاية سياسية لحليف استراتيجي لروسيا والصين في أمريكا اللاتينية، بل كرسالة مباشرة لأنظمة ارتبطت به سياسيًا ورمزيًا، وفي مقدمتها النظام الجزائري الذي كان من أكثر الداعمين لمادورو وأقربهم إليه خلال السنوات الأخيرة.

دخلت اتفاقية الصيد البحري بين الرباط وموسكو مرحلة التنفيذ الميداني، بعد إعلان الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد البحري عن فتح باب تقديم الطلبات أمام الشركات الروسية الراغبة في الاستفادة من حصص الصيد في المياه الخاضعة للسيادة المغربية بالمحيط الأطلسي.

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، أشغال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية – الإفريقية، بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وممثلين عن 50 دولة إفريقية، بالإضافة إلى منظمات قارية ودولية.

عاد ملف اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة، عقب إعلان المفوضية الأوروبية موافقتها على استئناف المفاوضات من أجل صيغة جديدة تتيح عودة الأسطول الأوروبي إلى المياه المغربية، بعد أكثر من عام على إلغاء الاتفاق السابق بقرار قضائي أوروبي، ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الاستراتيجي للقطاع؛ سواءً بالنسبة للدول الأوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، أو بالنسبة للمغرب الذي يُعد أحد أبرز الفاعلين في مجال الصيد البحري بحوض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.