تنغير

شهدت ولا تزال عددٌ من أقاليم بلادنا تساقطاتٍ قوية وأمطاراً رعدية، على مدى أيامٍ متواصلة، بما أحيى الأمل في تجاوز سنوات الجفاف العجاف، حيث تغذت الفرشاتُ المائية وارتفعت نسبة ملء السدود في الأحواض المائية المعنية، كما أنقذت أمطارُ الخير هذه عدداً من المزروعات من الموت والانقراض، وخاصة أشجار النخيل في واحات الجنوب الشرقي، لكن في المقابل تعرضت بعض الأقاليم والعمالات لفيضانات وسيول جارفة؛ تضررت منها ساكنة هذه المناطق.

أعلنت وزارة الداخلية، في حصيلة مؤقتة، تسجيل 11 وفاة بكل من أقاليم طاطا (سبعة أشخاص)، وتزنيت (شخصان) والراشيدية (شخصان أحدهما من جنسية أجنبية)، وذلك على إثر التساقطات المطرية الرعدية جد القوية التي عرفتها سبعة عشر عمالة وإقليم بالمملكة.

مواكبة لجديد التدخلات التي تقوم بها السلطات الإقليمية والمحلية من أجل فك العزلة عن المتضررين بسبب التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها جهة درعة تافيلالت خصوصا في أعالي جبال كل من مدينة ورزازات وتنغير وكذا زاكورة في الأيام الأخيرة، لا عدد من الرحل بالمنطقة يعانون قساوة الطبيعة الباردة وانحصارهم بسبب الثلوج وعدم توصلهم بالمؤونة التي تمكنهم من البقاءعلى قيد الحياة.

تعيش مجموعة من المناطق بالمغرب أوضاعا استثنائية، جراء هطول الأمطار والتساقطات الثلجية المتواصلة، والتي أدت لقطع مجموعة من الطرق في هذه المناطق النائية وحصر ساكنتها بها، وهو ما دفع بالكثيرين إلى مطالبة الحكومة والمسؤولين بالتسريع بمساعدة المتضررين والتخفيف من معاناتهم اليومية.

توالت منذ مدة مطالب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني والمنتخبين بتنغير، المنادية بضرورة توفير مجموعة من الاختصاصات الطبية بالمستشفى الإقليمي، الذي يعرف غياب أطباء مختصين، ما يحرم مواطني المنطقة من الخدمات الصحية الضرورية، ويجعلهم ينتقلون لمدن تبعد بمئات الكيلومترات من أجل تلقي العلاجات التي تلزمهم.