الوحدة الترابية

جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، خوسيه فيلومينو دي كارفالهو دياس مونتيرو، اليوم الثلاثاء بالرباط، التأكيد على موقف بلاده الثابت، الداعم للوحدة الترابية ولسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك منطقة الصحراء.

في خطوة تعكس تحولا نوعيا في مسار العلاقات المغربية السورية، يستعد وزير الخارجية ناصر بوريطة، للقيام بزيارة مرتقبة إلى دمشق، والتي تعد هي الأولى من نوعها لمسؤول مغربي بهذا المستوى منذ سنوات، والتي تأتي في ظل مستجدات إقليمية ودولية حساسة، تمثل محطة مهمة لإعادة بناء جسور التواصل بين الرباط ودمشق بعد فترة طويلة من الجمود الدبلوماسي.

يحتفل الشعب المغربي قاطبة، غدا الأربعاء، في أجواء من الحماس الفياض، والتعبئة المستمرة، واليقظة الموصولة حول قضية الوحدة الترابية، بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة؛ الملحمة الساطعة في مسار الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة.

مع اقتراب زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، المرتقبة نهاية أكتوبر الجاري، التي تأتي بعد اعتراف بلاده بالسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار باريس بأن مبادرة المغرب للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة تشكل الآن الأساس الوحيد لتحقيق الحل السياسي للنزاع الذي تعود جذوره إلى خمسة عقود؛ يبرز الحديث عن أهمية هذه الزيارة والسياقات والدلالات المرتبطة بها، وكذا المخرجات التي يمكن أن تسفر عنها. 

ركز الخطاب الملكي يوم الجمعة الماضي، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة للولاية الحادية عشرة، في جانب مهم منه على الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية ودورها في الترافع بملف الصحراء المغربية، باعتباره يشكل القضية الأولى لجميع المغاربة، حيث دعا الملك محمد السادس في خطابه إلى المزيد من التعبئة واليقظة لمواصلة تعزيز موقف بلادنا، والتعريف بعدالة قضيتنا، والتصدي لمناورات الخصوم خلال المرحلة القادمة، والتنسيق بين مجلسي البرلمان بهذا الخصوص، ووضع هياكل داخلية ملائمة بموارد بشرية مؤهلة، مع اعتماد معايير الكفاءة والاختصاص في اختيار الوفود، سواء في اللقاءات الثنائية، أو في المحافل الجهوية والدولية، وهو ما يعيد النقاش عن أدوار الدبلوماسية البرلمانية في هذا الجانب خلال المرحلة السابقة، والإجراءات اللازمة لتجويد العمل البرلماني في هذا الإطار.

جددت المملكة العربية السعودية بنيويورك تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في إطار السيادة الوطنية للمملكة ووحدتها الترابية.

احتفل الملك محمد السادس ومعه الشعب المغربي، في 30 من يوليوز، بمرور 24 عاما على توليه العرش، بعدما استلم مقاليد حكم المملكة المغربية في 23 يوليوز 1999 عن عمر 35 عاما، عندما خلف والده المغفور له الملك الحسن الثاني، حيث نجح في مدة زمنية تقارب الربع قرن في تنفيذ مجموعة واسعة من الأوراش والبرامج والمبادرات الهادفة إلى تحسين حياة المغاربة وتقوية المؤسسات المغربية، وإدخال إصلاحات اجتماعية وديمقراطية واقتصادية في البلاد وتناول قضايا صعبة مثل الفقر وتحسين العلاقات الخارجية ووضع إصلاحات سياسية ودستورية.

عبرت جمهورية سيراليون، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب هي الحل الوحيد ” ذو مصداقية والجاد و الواقعي ” للنزاع حول الصحراء المغربية.